«موجة البيع الحادة تدفع الذهب نحو 5000 دولار للأوقية مع انتظار حذر للبيانات الاقتصادية الأمريكية»
سجل سعر الذهب عالمياً ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد أن تعافى من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب الأسواق لصدور بيانات التضخم الأمريكية التي يُنتظر أن تحدد مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
ارتفاع سعر الذهب
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المئة، ليبلغ 4949.99 دولاراً للأوقية، بعد أن قام بكسر مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار خلال جلسة الخميس، متراجعًا بنحو 3 في المئة بفعل موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم العالمية، كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل بنسبة 0.4 في المئة، لتسجل 4968 دولاراً للأوقية، مما يشير إلى عودة تدريجية لعمليات الشراء الانتقائي بعد التراجع الحاد. تركز أنظار المستثمرين الآن على بيانات التضخم المنتظر صدورها لاحقاً اليوم، التي ستقدم إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وقد تعرض الذهب لضغوط إضافية هذا الأسبوع بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأمريكي بدأ بداية قوية لعام 2026، مما عزز احتمالات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وأسعار الأسواق حالياً تتوقع خفضين لأسعار الفائدة على مدار العام الجاري، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض، مع توقع تنفيذ الخطوة الأولى في شهر يونيو، مما يدعم المعدن الأصفر في حال تحقق هذا السيناريو، حيث أنه عادة ما يزدهر في بيئة الفائدة المنخفضة.
هل ينجح الذهب في استعادة مستوى 5000 دولار؟
على الرغم من التعافي الحالي، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 0.2 في المئة منذ بداية الأسبوع، مما يعكس حالة التذبذب بين ضغوط قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وبين رهانات خفض الفائدة، ويشير المحللون إلى أن استعادة مستوى 5000 دولار للأوقية بشكل مستقر تتطلب إما بيانات تضخم أضعف من المتوقع، أو إشارات واضحة من الفيدرالي بشأن بدء الدورة التيسيرية قريباً.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
فيما يتعلق بالمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.5 في المئة إلى 76.31 دولاراً للأوقية، بعد أن تعافت من هبوط حاد بلغ 11 في المئة خلال جلسة الخميس، لكنها لا تزال في مسار تسجيل خسارة أسبوعية تقارب 2.1 في المئة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.9 في المئة إلى 2018.44 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.2 في المئة إلى 1652.31 دولاراً، مع استمرار توجه المعدنين نحو تسجيل خسائر أسبوعية بنهاية التعاملات.
قراءة تحليلية
تعكس التحركات الحالية صراعاً واضحاً بين عاملين رئيسيين: قوة الاقتصاد الأمريكي التي تدفع الفيدرالي للتريث في خفض الفائدة، ومخاوف التباطؤ العالمي التي تعيد بريق الملاذات الآمنة، وإذا جاءت بيانات التضخم أقل من التوقعات، فقد نشهد محاولة جديدة لاختبار مستوى 5000 دولار وربما تجاوزه، أما في حال جاءت أعلى من المتوقع، فقد يتجدد الضغط البيعي مؤقتاً قبل أن تتضح رؤية السياسة النقدية خلال الربع الثاني من العام.
