«تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي بخسارة 100 جنيه نتيجة قوة الدولار»

«تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي بخسارة 100 جنيه نتيجة قوة الدولار»

تشغل توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية حاليًا بال المستثمرين والمدخرين، في ظل موجة التراجعات الأخيرة التي شهدها المعدن الأصفر، حيث هبطت التداولات المحلية والعالمية، نتيجة متغيرات اقتصادية متسارعة، مما أدى إلى فقدان الذهب لجزء من مكاسبه السابقة، وترتبط هذه التراجعات بشكل مباشر بقوة الدولار الأمريكي، الذي ارتفع إلى مستويات لم يشهدها منذ أسبوعين، متحديًا الأوقية والجرام بمختلف عياراته خلال الساعات الماضية.

تحليل أداء وتوقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية

شهدت السوق المصرية انخفاضًا ملحوظًا في القيمة الشرائية للمعدن النفيس، حيث أفاد تقرير منصة «آي صاغة» بأن سعر جرام الذهب سجل تراجعًا بقدر 100 جنيه خلال تعاملات يوم الخميس، وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن هذا الهبوط يتماشى مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنحو 73 دولارًا، ليصل إلى 4854 دولارًا، كما أشار إلى أن التذبذبات الحالية تقتضي مراقبة دقيقة لمستويات التصحيح السعري، خاصة وأن الأسعار تعكس حالة من الترقب والحذر بين التجار والمستهلكين على حد سواء.

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7520 جنيهًا
عيار 21 6580 جنيهًا
عيار 18 5640 جنيهًا
الجنيه الذهب 52,640 جنيهًا

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية

تواجه الأوقية تحديات كبيرة للحفاظ على مستوى فوق 4800 دولار، بسبب تعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في أربع سنوات، ليصل إلى ذروة أسبوعين، مما يقلل من جاذبية المعدن للمستثمرين، وبالتزامن مع هذه التحركات النقدية، ساهمت تسويات سياسية بين إيران والولايات المتحدة عبر محادثات سلطنة عمان في تخفيف المخاطر العسكرية، كما قلص تراجع الاستهلاك الصيني للذهب في عام 2025 بنسبة 3.57% ليصل إلى 950.096 طن متري من نمو الطلب العالمي، بينما شهد الإنتاج الصيني المحلي نموًا طفيفًا بنسبة 1.09%، مما أوجد توازنًا ضاغطًا على الأسعار في البورصات الدولية.

  • تأثير قوة مؤشر الدولار الأمريكي كعامل ضغط أساسي.
  • بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة المتمثلة في تقرير ADP.
  • التوقعات المرتبطة بسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
  • تراجع الطلب الفعلي من أكبر المستهلكين عالميًا مثل الصين.
  • الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية بفضل قنوات التفاوض.

توقعات أسعار الذهب في الأسواق ومدى جاذبية التحوط

على الرغم من التراجعات الحالية، إلا أن محللي بنك «يو بي إس» يرون أن الذهب يتحلى بكونه وسيلة التحوط الأكثر كفاءة في المحافظ الاستثمارية، حيث يتوقع الخبراء أن الدورة الصاعدة لم تنتهِ بعد، مع إمكانية أن تصل الأوقية إلى 6200 دولار بحلول منتصف عام 2026، ويعتمد هذا التفاؤل على احتمالات خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري بعد ظهور بيانات توظيف أقل من المتوقع، إذ أضاف القطاع الخاص الأمريكي 22 ألف وظيفة فقط في يناير، مما دفع المستثمرين إلى الحذر من المراهنة الطويلة على الدولار، وخاصة مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي تشير إلى رغبته في رؤية معدلات فائدة منخفضة لدعم الاقتصاد، رغم ترشيحه لكيفن وارش لرئاسة الفيدرالي.

ترتبط التحركات المستقبلية للمعدن الأصفر بشكل وثيق ببيانات فرص العمل المتاحة (JOLTS) وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية المنتظرة، بالإضافة إلى متابعة انقسام لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، الذي أبقى الفائدة عند 3.75%، ومع استمرار الخلاف الإيراني الأمريكي حول تفاصيل المفاوضات، يتبقى للذهب فرصة لاستعادة بريقه كملاذ آمن عند ظهور بوادر توتر جديدة أو تأكيد المسار التيسيري للسياسة النقدية العالمية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *