«تأثير العاملين الرئيسيين على تحركات أسعار الذهب وتقلباتها»

«تأثير العاملين الرئيسيين على تحركات أسعار الذهب وتقلباتها»

شهدت الأسواق المالية العالمية خلال أسبوع التداول الممتد من 16 إلى 20 فبراير تقلبات حادة، متناقضة مع أجواء العطلات الهادئة في العديد من الدول الآسيوية، حيث ارتفع مستوى عدم اليقين بفعل التطورات المعقدة القانونية والجيوسياسية، التي أثرت بقوة على تدفقات رأس المال وأسعار المعادن النفيسة، وبالتحديد الذهب الذي شهد تحركات بارزة في الأسعار.

حكم المحكمة الأمريكية وتداعياته على السياسات الجمركية

في ساعات صباح يوم 21 فبراير بتوقيت فيتنام، رفضت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب باستخدام صلاحيات الطوارئ، مؤكدةً أن هذه الرسوم من اختصاص الكونغرس فقط، مما أثار جدلاً واسعاً حول حدود السلطة التنفيذية في فرض السياسات التجارية، ورد البيت الأبيض سريعاً بإصدار أمر تنفيذي يرفع التعريفات الجمركية بنسبة 15% استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، رغم أن هذه المادة تُحدد فترة التعريفات المؤقتة بـ 150 يوماً، وتتطلب وجود عجز كبير في ميزان المدفوعات، مما يزيد من احتمالية نشوب نزاعات قانونية طويلة الأمد، وهذه التحولات تضفي المزيد من الغموض على مستقبل التجارة الأمريكية، وتؤثر على توقعات المستثمرين في الأسواق العالمية.

التأثيرات المتوقعة على التضخم والسياسة النقدية

تأثير الرسوم الجمركية على التضخم والسياسة النقدية لا يظهر بشكل فوري، إذ يتأخر انعكاسها على أسعار المستهلكين، ويحافظ التضخم الأساسي في الولايات المتحدة على مستوى مرتفع يقارب 3%، وهو أعلى من الهدف المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، مما يجعل الفيدرالي محافظاً على سياسة تشدد نقدية على الأقل حتى مايو المقبل، ومن ثم يزيد من توترات الأسواق، ويحفز المستثمرين على البحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب.

التوترات الجيوسياسية في إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة

في الجهة الأخرى، ينجم عن التوتر الجيوسياسي المحيط بإيران تأثيرات حساسة على أسواق الطاقة العالمية، حيث لم تُحدد المفاوضات موعداً جديداً، وتنتظر الولايات المتحدة مقترحات طهران خلال الأسابيع القادمة، بينما قد تطرأ مستجدات غير متوقعة تعزز المخاوف من حدوث اضطرابات في الإمدادات النفطية، مما يؤجج الضغوط التضخمية، ويؤثر على الديناميكيات الاقتصادية العالمية.

ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن وسط عدم اليقين

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، متجاوزة 5100 دولار للأونصة في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف التغيرات التجارية والجيوسياسية، حيث يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً وخالياً من المخاطر المرتبطة بالسياسات الحكومية والمالية، وتساهم العوامل الأساسية مثل انخفاض الدولار الأمريكي وزيادة الطلب على الذهب من البنوك المركزية وأزمات الميزانيات الهيكلية في تعزيز توقعات ارتفاع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 5800 و6500 دولار للأونصة خلال الأعوام القادمة، مما يدفع المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية والتركيز على الأصول المستقرة.

الوضع المحلي لأسعار الذهب في فيتنام

على الصعيد المحلي، شهدت أسعار سبائك وخواتم الذهب في شركة SJC ارتفاعاً ملحوظاً قبل عطلة رأس السنة القمرية، حيث بلغ سعر سبائك الذهب عيار 9999 بين 178 و181 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، بزيادة مليوني دونغ مقارنة بالجلسة السابقة، كما تراوحت أسعار خواتم الذهب بين 177.5 و181 مليون دونغ للتايل الواحد، في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الدونغ، مما يعكس تأثير التوترات العالمية على السوق المحلية وحاجة المستثمرين إلى التحوط وسط تقلبات الأسعار العالمية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *