«انخفاض حاد بأسعار الذهب بـ200 دولار خلال يومين بسبب غياب مدد آسيا»
التاريخ 2026-02-17 20:34:21
المصدر: CNN الاقتصادية
شهدت أسعار الذهب، يومي الاثنين والثلاثاء، تصحيحًا سعريًا حادًا، حيث تراجعت بنحو 200 دولار للأونصة الواحدة، هذا التراجع جاء في ظل حالة من “الصمت الشرائي” في آسيا، حيث انخرط كبار المشترين في سباتٍ شتوي مصادفًا عطلة السنة القمرية الجديدة، مما جعل الذهب ينفرد بمواجهة ضغوط جني الأرباح الغربية، دون وجود دعم من شرق آسيا.
انحسار المد الذهبي
لم يكن تراجع الأسعار مجرد تحركات عشوائية، بل كان زلزالًا فنياً، حيث فقدت الأونصة 202 دولار من قيمتها في يومين، بنسبة انخفاض تلامس 4%، هذا النزيف السريع أوقف سلسلة الارتفاعات المذهلة، بعد أن وصلت الأسعار إلى 5052 دولارًا، ثم بدأت رحلة تصحيحية قاسية أعادت الأسعار إلى ما دون 4852 دولارًا.
غياب مشتري آسيا
يعود هذا الهبوط المفاجئ إلى دخول الصين ودول شرق آسيا في سكون عطلة السنة القمرية، حيث أغلقت بورصة شنغهاي للذهب وبورصة العقود الآجلة، مما أدى إلى انطفاء محرك “الطلب المادي”، الذي كان الوقود الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب في بداية 2026.
فراغ السيولة
ساهم غياب المشتري الآسيوي، الذي يعدّ رئة السوق، في خلق حالة من “فراغ السيولة”، ففي الوقت الذي كان الشرق يحتفل بعيد السنة القمرية، استغل الغرب الفرصة لجني الأرباح عند القمة التاريخية، مما عرض الأسعار لضغوط بيع فنية، دون وجود أي قوة شرائية قادرة على امتصاص الصدمة.
غياب حائط الصد
لم تكن السيولة الوحيدة الغائبة، بل وجد الذهب نفسه في مواجهة رياح الدولار القوية، دون “حائط الصد” الصيني المعتاد، مما تسارع بالهبوط من مستوى 5052 دولارًا إلى 4852 دولارًا، ولا يزال يُعتبر هذا التراجع “تصحيحًا صحيًا” استوجبه ظرف موسمي وليس انهيارًا في الأسس القيمة.
من المتوقع أن يبقى المعدن النفيس في حالة “التذبذب الحذر” والترقب، في انتظار عودة الأسواق الآسيوية من عطلتها في 24 فبراير الجاري، حيث ستحدد عودة التدفقات النقدية من الشرق ما إذا كان الذهب سيستعيد بريقه فوق الـ5000 دولار، أم سيبقى لفترة أطول عند مستويات الدعم الحالية.
