«استضافة متهم بقضية تحرش تثير تساؤلات جدلية»
يستمر المحلل السياسي سامح عسكر في انتقاد أداء قناة الحدث اليوم، بعد استضافتها لشخص متهم بواقعة تحرش في حافلة، رغم أن القضية لا تزال قيد التحقيق لدى الجهات المعنية.
كتب عسكر في تغريدة جديدة على منصة «إكس»: «دعوني أوضح لكم سبب وقوع الإعلام المصري في هذه الأخطاء البسيطة، وخاصة قناة الحدث اليوم».
أضاف: «هناك دعوات للتحرش والاغتصاب، دعم المتطرفين دينياً، والترويج للإرهاب، والسبب يعود إلى غياب الكوادر المدربة والمؤهلة للإطلال الإعلامي من الجانبين العقلية والنفسية، إضافة إلى عدم دراسة الوضع الاجتماعي والمستوى الفكري للضيوف، أو إجراء دراسات علمية للمواضيع المعروضة على الشاشة».
هناك تحدٍ كبير يواجه المسؤولين في القناة، حيث لديهم 24 ساعة بث ليملؤها، مع ضرورة تحقيق الأرباح لاستمرار العمل، وأيضًا تغطية نفقات الطاقم واستوديوهات الإيجار.
بحسب عسكر، يضطر المسؤولون في القناة لتعبئة كل ساعة بث بأي محتوى، خاصة إذا كان صاحب القناة يسعى لتحقيق ربح مادي، مما يجعلهم عرضة للاستجابة لشروط الشركات المعلنة، مثلما حدث مع قنوات السلفية الوهابية التي ظهرت عام 2006.
أشار إلى أن هذه هي نفس المشكلة التي دفعت مسؤولين بالقناة لاستضافة شيوخ يتحدثون بكتب التراث، مما ساهم في نشر الإرهاب وإحياء ثقافة العصور الوسطى كما ظهرت في دولة داعش في سوريا والعراق.
تتعلق المشكلة بغياب فئة رأسمالية مثقفة، وكذلك عدم وجود رجال أعمال يركزون على تمويل التغيير الفكري الحديث، إضافة إلى هيمنة الشركات المعلنة على توجيه أصحاب القنوات من ذوي الدخل المتوسط.
نتيجةً لذلك، نجد أن هناك طبقة رأسمالية تهدف إلى الربح فقط، وطبقة أخرى مؤدلجة دينياً نحو الإرهاب، مما يساعد في دفع الشباب نحو تبني أفكار إرهابية كنوع من التعويض عن غياب الأرباح أحيانًا.
الحلول معروفة، وقد تم مناقشتها سابقًا، وهي تشجيع ظهور طبقة رأسمالية مثقفة ووجوب دعمها سياسيًا واجتماعيًا، بجانب تقليل عدد القنوات إلى النصف على الأقل، حيث أن غالبيتها بلا فائدة، مما يجعلها تسعى لتحقيق الأرباح أو نشر معتقدات أصحاب القنوات.
في السابق، انتقد المحلل السياسي سامح عسكر محتوى قناة «الحدث اليوم»، مؤكدًا أنها دائمًا ما تثير الجدل باستضافتها أشخاصًا يبررون التحرش، خاصة بعد استضافتها شخصًا متهمًا في واقعة تحرش رغم أن القضية لا تزال قيد التحقيق.
طرحت عثرات حول المعايير المهنية والرقابية بشأن المحتوى الإعلامي، وكذلك حول دور الجهات المعنية في متابعة ما يُبث، خاصة فيما يتعلق بقضايا تمس كرامة المرأة وسلامتها.
تجدر الإشارة إلى أن سامح عسكر علق سابقًا على تطورات حادثة «الأتوبيس الترددي»، بعد قرار الإفراج عن المتهم، موضحًا أن النيابة توصلت لوثائق تدين المتهم، إلا أنه أُفرج عنه بكفالة 1000 جنيه لحين استكمال التحقيقات.
تابع: «ثبوت التتبع كافٍ لرفع قضية، لأنه بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون، وكانت الضحية قد أكدت أنه كان يتتبعها، وعندما اقترب منها تحرّش بها لفظيًا بشكل غير مباشر».
القصة الكاملة لواقعة فتاة الأتوبيس
تداولت فتاة تُدعى “مريم شوقي” منشورًا عبر فيسبوك، تتهم فيه شابًا بالتحرش بها، وأرفقت ذلك بمجموعة من الفيديوهات التي توثق الواقعة
أشارت إلى أنها تعرضت للتحرش، وحاول الشاب سرقتها في موقف البارون، حيث حاول الركاب إخفاء ما حدث
قررت عدم الانتظار لتكون ضحية كغيرها من الفتيات، وطلبت من المتابعين مساعدتها في تحقيق العدالة.
على الرغم من أن الفيديوهات لم تُظهر الواقعة بشكل واضح، إلا أنها أظهرت الاشتباك بينها وبين الشاب، الذي حاول التهجم عليها وأخذ هاتفها، لكنها استطاعت توثيق الموقف.
رد الشاب المتهم بالتحرش
لم تنته القصة هنا، فقد نشر الشاب المتهم بالتحرش هو الآخر فيديو يتهم الفتاة بأنها تعاني من مشاكل نفسية، وأضاف أنه لم يقترب منها لأي سبب.
قال: “لم أكن قريبًا منها، وعندما اتهمتني بالتحرش والسرقة، لم يفعل شيء سوى أن الكمساري علق أنها لم تتعرض لأي أذى، قائلًا: “كل ما تحكي عنه هو من فترة قديمة”.
