«ارتفاع أسعار الذهب إلى 16 دولارًا مع تراجع مؤشر العملة الأميركية»
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 16 دولارًا خلال تعاملات يوم الأربعاء 24 ديسمبر/كانون الأول 2025، لتواصل بذلك تحقيق المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، تزامنًا مع انخفاض مؤشر العملة الأميركية.
توجه المستثمرون نحو شراء المعادن الثمينة كوسيلة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والتجارية، في ظل توقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة الأميركية في عام 2026.
أسهمت التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأميركية الأكثر مرونة، والتوترات الجيوسياسية المتزايدة في رفع أسعار المعادن الثمينة إلى مستويات قياسية.
أنهت أسعار الذهب تعاملاتها يوم الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول بارتفاع تجاوز 36 دولارًا، مواصلةً بذلك تحقيق المكاسب القياسية للجلسة الثالثة على التوالي، مع انخفاض مؤشر العملة الأميركية.
أسعار الذهب اليوم
بحلول الساعة 06:53 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:53 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم فبراير/شباط 2026، بنسبة 0.37%، أي ما يعادل 16.6 دولارًا، لتصل إلى 4522.60 دولارًا للأوقية، كما صعدت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.21% إلى 4494 دولارًا للأوقية، وفقًا للبيانات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
من جهة أخرى، ارتفعت الأسعار الفورية لمعدن الفضة بنسبة 1.12%، وسجلت 72.23 دولارًا للأوقية، عند أعلى مستوياتها التاريخية، في حين زادت أسعار البلاتين بنسبة 2.28%، لتصل إلى 2342.22 دولارًا للأوقية، وارتفعت أسعار البلاديوم بنسبة 4.34%، لتصل إلى 1938.16 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى لها منذ 3 سنوات تقريبًا.
وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.12%، ليصل إلى 97.82 نقطة.
تحليل أسعار الذهب
قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تاتسي ليف (Tastylive)، إيليا سبيفاك: “أصبحت المعادن الثمينة تمثل رواية مضاربة ترتكز على فكرة أنه مع تراجع العولمة، يحتاج المستثمرون إلى أصول تعمل كوسيط محايد، دون مخاطر سيادية خاصة في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة والصين”، مضيفًا أن ضعف السيولة في نهاية العام قد عزز من تحركات الأسعار الأخيرة، لكن من المتوقع أن يستمر الاتجاه العام، حيث يستهدف الذهب الوصول إلى 5000 دولار خلال الستة إلى 12 شهرًا المقبلة، وقد تدفع الفضة نحو 80 دولارًا في استجابة للأسواق للمستويات النفسية الرئيسية.
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بلغ أكثر من 70% هذا العام، وهو أكبر ربح سنوي منذ عام 1979، مدفوعةً بالطلب على الملاذ الآمن، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وشراء المصارف المركزية بكثافة، وكذلك اتجاهات التخلص من الدولار، وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، مع توقع المتداولين بخفضين لأسعار الفائدة في العام المقبل.
في ذات السياق، ارتفعت أسعار الفضة بأكثر من 150% خلال نفس الفترة، متجاوزة الذهب بفضل الطلب الاستثماري القوي، وإدراجها ضمن المعادن الحيوية الأميركية، وعمليات الشراء التي تحفز السوق، وأشار كبير محللي السوق في شركة كي سي إم تريد (KCM Trade)، تيم ووتر، إلى أن الذهب والفضة ” ضغطا على دواسة الوقود هذا الأسبوع” بتسجيل مستويات قياسية جديدة، مما يعكس جاذبيتهما كمخزن للقيمة في ظل توقعات بانخفاض أسعار الفائدة الأميركية واستمرار الديون العالمية.
بينما ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم، اللذين يُستخدمان بشكل أساسي في المحولات الحفزية للسيارات لتقليل الانبعاثات، هذا العام بسبب محدودية إمدادات المناجم، وعدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية، وتحول الطلب الاستثماري بعيدًا عن الذهب، حيث ارتفع سعر البلاتين بنحو 160% وحقق البلاديوم مكاسب تزيد عن 100% منذ بداية العام.
أضاف سبيفاك: “ما نشهده في البلاتين والبلاديوم هو بشكل كبير محاولة للتعويض”، مؤكدًا أن الطبيعة الهزيلة لهذه الأسواق تجعلها عرضة لتقلبات حادة، إلى جانب كونها تتبع الذهب بشكل عام، بمجرد عودة السيولة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
