«تغيرات مثيرة في سوق الذهب» مفاجأة غير متوقعة ترفع سعر عيار 21 إلى 7 آلاف جنيه

«تغيرات مثيرة في سوق الذهب» مفاجأة غير متوقعة ترفع سعر عيار 21 إلى 7 آلاف جنيه

في مساء يوحي بالحذر والترقب، اشتعلت شاشات التسعير داخل محال الصاغة مع ارتفاع غير مسبوق لأسعار الذهب في السوق المحلية، لتسجل مستويات تاريخية جديدة. لم يكن هذا الارتفاع نتيجة السوق المحلي فقط، بل كان امتداداً لموجة عالمية من الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن في أوقات الاضطراب، وسط تطورات سياسية واقتصادية أعادت إحياء المخاوف في الأسواق الدولية.

طلب عالمي يعيد الذهب إلى الصدارة

ارتبطت التحركات الأخيرة في الأسعار بتجدد حالة القلق في الأسواق العالمية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية مجددًا بعد حكم قضائي يتعلق بسياساته التجارية السابقة. دفع هذا التطور المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحوط آمنة، في مقدمتها الذهب، ما انعكس سريعًا على حركة التداولات الدولية.

النوع السعر (دولار للأوقية)
الذهب الفوري 5,196
العقود الآجلة تسليم أبريل 5,217

سجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 1.8% ليصل إلى 5,196 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد بلغ مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 5,594.82 دولارًا في 29 يناير الماضي، وصعدت العقود الآجلة تسليم أبريل بنسبة 2.7% لتسجل 5,217 دولارًا للأوقية، في مؤشر واضح على استمرار الزخم الصعودي المدفوع بعوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة.

انعكاس مباشر على السوق المصرية

وجدت الارتفاعات العالمية صداها سريعًا في السوق المحلية، حيث قفزت أسعار الأعيرة المختلفة خلال تعاملات يوم الاثنين، مسجلة مستويات لم تشهدها منذ بداية الشهر، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
عيار 24 سجل 7989 جنيهًا.
عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – سجل 6990 جنيهًا مقتربًا من حاجز 7 آلاف جنيه لأول مرة خلال فبراير.
عيار 18 بلغ 5991 جنيهًا.
سعر الجنيه الذهب وصل إلى 55620 جنيهًا.
يُعزى هذا الارتفاع إلى عاملين رئيسيين: صعود السعر العالمي للأوقية، واستمرار تأثر السوق المحلية بتحركات سعر الصرف وقوى العرض والطلب، ما يضاعف من أثر أي تغيرات خارجية على الأسعار الداخلية.

هل يستمر الاتجاه الصاعد؟

يرى متعاملون في سوق الذهب أن الاتجاه الحالي يعكس حالة ترقب عالمية مرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية واحتمالات تصاعد التوترات الاقتصادية، فكلما زادت المخاطر، تعزز الإقبال على الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة. استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وكذلك التوترات الجيوسياسية، يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، وربما اختبار قمم جديدة إذا استمرت المعطيات الحالية، وفي المقابل، قد تشهد الأسواق بعض التصحيحات السعرية حال ظهور مؤشرات تهدئة في السياسات التجارية أو تحسن في البيانات الاقتصادية.

في السوق المصرية، يظل عيار 21 هو المؤشر الأبرز لقياس حركة الأسعار، حيث أنه الأكثر انتشارًا بين المستهلكين، سواء لأغراض الادخار أو الزينة، ومع اقترابه من حاجز 7 آلاف جنيه، يترقب المشترون والمستثمرون اتجاهات السوق خلال الأيام المقبلة.

اقتراب عيار 21 من حاجز 7 آلاف جنيه

في ضوء هذه التطورات المتسارعة، يظل الذهب مرآة تعكس حجم القلق في الاقتصاد العالمي ومؤشرًا حساسًا لأي تغيرات سياسية أو تجارية كبرى، فكلما تصاعدت حدة التوترات وازدادت الضبابية في المشهد الدولي، اتجهت الأنظار نحو المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا تقليديًا يحفظ القيمة في أوقات التقلب. قفزة السوق المصري، خاصة مع اقتراب عيار 21 من حاجز 7 آلاف جنيه، تعكس بوضوح مدى ارتباط الأسعار المحلية بحركة الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثيرات سعر الصرف والعرض والطلب.

رغم أن موجات الصعود غالبًا ما تتبعها حركات تصحيح، فإن استمرار العوامل الدافعة الحالية قد يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، وبين قرارات الشراء بدافع الادخار أو الاستثمار، يبقى الحذر والترقب السمة الغالبة على تعاملات السوق، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية الدولية، التي ستحدد بلا شك اتجاه البوصلة المقبلة لأسعار الذهب محليًا وعالميًا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *