«أسعار الذهب تهبط دون 5000 دولار للأونصة في ظل ارتفاع الدولار»
شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية تحولات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، حيث تأثرت بشكل كبير بتقلبات الدولار الأمريكي والأحداث الاقتصادية التي تؤثر على توقعات المستثمرين بشأن معدلات الفائدة، ومع تراجع سعر الذهب، يعكس ذلك تفاعل الأسواق مع البيانات الأمريكية الأخيرة التي أظهرت تباطؤًا في التضخم، مما يفتح المجال أمام احتمال خفض سعر الفائدة، وهو ما يفضله المستثمرون في الذهب، التحليل الفني والأساسي يشير إلى أن انخفاض أسعار الذهب يأتي وسط توقعات بحدوث تغييرات كبيرة في السياسات المالية الأمريكية، مما يجعل المعدن النفيس خيارًا مثاليًا للتحوط من التذبذبات النقدية.
تأثير انخفاض الذهب على المستثمرين والأسواق المالية
دخلت أسواق الذهب مرحلة تتسم بالتقلبات الكبيرة، حيث سجل المعدن النفيس تراجعًا ملحوظًا بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، نتيجة البيانات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أقل من المتوقع فيما يخص التضخم، هذا الانخفاض جاء تزامنًا مع ارتفاع مؤشر الدولار، مما يجعل سعر الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي يقلل الطلب على الذهب ويضغط على أسعاره، بالإضافة إلى ذلك، يُعد تراجع الذهب مؤشرًا على ترقب المستثمرين لسياسات البنك المركزي، خاصة مع توقعات خفض الفائدة بمعدل إجمالي يصل إلى 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، بدءًا من يوليو، وهو ما يؤدي عادةً إلى ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في بيئة سعر فائدة منخفضة.
تأثر المعادن النفيسة الأخرى وتوقعات السوق
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، شهدت الفضة تراجعًا ضعيفًا بنسبة 0.6% بعد ارتفاعها المفاجئ 3% يوم الجمعة الماضية، بينما انخفض البلاتين قليلاً بنسبة 0.4% إلى جانب ارتفاع البلاديوم بنسبة 0.4%، هذه التقلبات تشير إلى أن السوق لا يزال في حالة ترقب، مع استمرار الأنباء الاقتصادية وتقارير التضخم في إحداث تأثير مباشر على الطلب والأسعار، من المتوقع أن يظل تداول المعادن النفيسة في نطاقات محدودة حتى تتضح صورة التغيرات في السياسات النقدية العالمية، مع استمرار المستثمرين في مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أسواق المعادن الثمينة.
