«تحديات كبيرة تطارد وزير التعليم في ولايته الثانية» ضبط امتحانات الثانوية العامة 2026 وإعادة النظر في اختبارات الإعدادية وإعداد مناهج البكالوريا لبناء خريج يلبّي احتياجات سوق العمل
وإعداد مناهج البكالوريا لبناء خريج يلبى احتياجات سوق العمل
بعد تجديد الثقة في وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، تواجه الوزارة تحديات كبيرة في ولايته الثانية، حيث تعتبر امتحانات الثانوية العامة لعام 2026، التي ستبدأ في 20 يونيو المقبل، من أولويات الوزارة، نظراً للمخاطر التي يشكلها الغش الإلكتروني على تكافؤ الفرص بين الطلاب، مما يتطلب التفكير في حلول مبتكرة بالتعاون مع الجهات المعنية لوقف تلك الظاهرة، وهو ما تسعى الوزارة لتطبيقه في امتحانات الثانوية العامة 2026.
الغش بامتحانات الشهادة الإعدادية
يُعتبر الغش الإلكتروني في امتحانات الشهادة الإعدادية من أخطر المشكلات، حيث يتم تصوير الأسئلة من جميع المحافظات ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال أداء الطلاب للامتحانات، وتتنافس هذه الظاهرة بشكل متزايد مع الغش في الثانوية العامة، لذا يتوجب على وزير التربية والتعليم البحث عن حلول فعّالة بالتعاون مع المحافظين، الذين يشرفون بشكل مباشر على سير العملية التعليمية، مع إدراك أن المسؤولية مشتركة بين الوزير والمحافظين.
مناهج البكالوريا المصرية
تُعد مناهج البكالوريا المصرية، التي ستُطبق لأول مرة في العام الدراسي 2026-2027 للطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي، من أهم خطوات الإصلاح التعليمي، حيث يجب أن تلبي هذه المناهج تطلعات الطلاب في الالتحاق بالكليات التي تناسب ميولهم، وتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، بالإضافة إلى جهود الوزارة لإعتماد شهادة البكالوريا دولياً، مما يمثل تحولاً جذرياً في التعليم قبل الجامعي، بما يتطلب حواراً شاملًا وضمانات واضحة لطمأنة الطلاب وأولياء الأمور.
البكالوريا التكنولوجية المصرية
ويواصل وزير التربية والتعليم جهوده لإدخال نظام البكالوريا لمدارس التعليم الفني، بعد استبدال شهادة التعليم الفني بالبكالوريا التكنولوجية المصرية، مما سيحدث تحولًا جذريًا في التعليم الفني، مع إعادة هيكلة الشهادات، وتوفير مسارات دراسية مرنة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وسيكون من المهم كذلك توسيع نطاق مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 115 مدرسة حالياً إلى 214 مدرسة العام المقبل، بالتعاون مع شركاء دوليين وقطاع خاص مثل سيمنز وبافاريا.
التطوير الرقمي وتدريس البرمجة
كما يشمل عبء العمل على وزير التعليم تنفيذ خطة التطوير الرقمي، حيث سيبدأ اعتباراً من العام الدراسي المقبل تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المدارس الفنية، مثلما يتم تدريسه لطلاب الصف الأول الثانوي العام عبر منصة كيريو اليابانية، مع توفير أجهزة تابلت للطلاب في التعليم الفني، ومنصة رقمية متكاملة، وشهادات معتمدة دولياً، مما يعكس الاتجاه نحو جيل تقني قادر على المنافسة.
إنهاء الفترات المسائية
يأتي ملف إنهاء الفترات المسائية بالمدارس ضمن أولويات المرحلة القادمة، كخطوة هامة نحو استعادة الانضباط التام، وتحسين جودة اليوم الدراسي، وتهيئة بيئة تعليمية أكثر كفاءة، حيث يهدف الوزير إلى إنهاء نظام الفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، مع التعامل لاحقًا مع عدد قليل من المدارس التي لا تزال تعمل بها هذا النظام.
حماية الأطفال والمحتوى الرقمي
يشكّل ملف حماية الأطفال من الإدمان الرقمي أولوية مركزية للوزير، حيث يسعى لوضع تشريعات لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، من خلال إدراج التوعية بمخاطر الإنترنت في المناهج الدراسية، وإنشاء منصة تعليمية بالتعاون مع وزارة الاتصالات، ودراسة توفير باقات إنترنت تعليمية تحجب المحتوى الضار، مع التركيز على الفئة العمرية من 4 إلى 15 سنة، بما يتماشى مع توجيهات الدولة لضمان بيئة تعليمية آمنة.
تطوير المناهج
تستمر الوزارة تحت قيادة عبد اللطيف في تنفيذ خطة تطوير المناهج، حيث تم إنجاز تطوير مناهج اللغة العربية حتى الصف الثاني الإعدادي، ومناهج اللغة الإنجليزية من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثالث الثانوي، وتطوير منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي بالشراكة مع الجانب الياباني، ليصبح متوافقاً مع المنهج الياباني، مع اتفاق على أن يكون المنهج المصري مماثلاً لمنهج الرياضيات الياباني خلال خمس سنوات.
التوسع في المدارس المصرية اليابانية
يؤكد الوزير عبد اللطيف خلال الفترة المقبلة على أهمية التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، تنفيذاً لتكليفات رئيس الجمهورية، حيث تستهدف الوزارة إنشاء 500 مدرسة مصرية يابانية جديدة، ليصل إجمالي المدارس إلى 79 مدرسة.
