«عندما يصبح الذهب عبئًا» المواطنون في بني سويف يواجهون أسعارًا لا ترحم اليوم الجمعة 13-2-2026
شهدت أسعار الذهب في محافظة بني سويف، خلال تعاملات اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، حالة من الاستقرار الحذر عند مستويات مرتفعة، ما عمّق من معاناة المواطنين، خاصة الشباب المقبلين على الزواج، في ظل تحول المعدن الأصفر من زينة للفرح إلى عبء ثقيل على كاهل الأسر.
ويواصل عيار 21 الأكثر تداولًا بين المواطنين الثبات عند مستويات وصفها متعاملون في السوق بـ«القياسية»، وسط حالة ترقب عام لأي تحرك جديد في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في بني سويف (دون مصنعية)
| العيار | السعر (جنيه) |
|---|---|
| عيار 24 | 7480 |
| عيار 21 | 6545 |
| عيار 18 | 5610 |
| عيار 14 | 4376 |
| الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21) | 52360 |
الأسعار لا تشمل المصنعية والدمغة، والتي تختلف من محل لآخر حسب نوع المشغولات.
حركة السوق
تشهد محلات الصاغة ببني سويف حالة ركود ملحوظة في حركة البيع، مع تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية، مقابل اتجاه محدود نحو شراء الجنيهات الذهبية والسبائك الصغيرة بغرض الادخار، في محاولة لحفظ القيمة وسط تقلبات الأسعار.
رأي تاجر ذهب من بني سويف
أكد أحد تجار الذهب أن السوق يمر بحالة جمود غير معتادة، قائلًا: «الناس دلوقتي بتسأل أكتر ما بتشتري، والشراء الحقيقي شبه متوقف، خصوصًا في الشبكة والمشغولات، والطلب الأكبر بقى على الجنيه الذهب كنوع من الادخار، وكل الناس مستنية السعر ينزل حتى لو نزول بسيط». وأضاف أن ارتفاع المصنعية إلى جانب سعر الجرام زاد من عزوف المواطنين عن الشراء، وخلق فجوة واضحة بين السعر والقدرة الشرائية.
رأي مواطن
عبر أحد المواطنين عن استيائه من استمرار الأسعار المرتفعة، قائلًا: «الذهب بقى حلم بعيد، زمان كنا نشتريه ونفرح، دلوقتي بنحسب كل جرام ألف مرة، الشبكة بقت عبء، والجنيه الذهب مستحيل على المواطن البسيط». وأشار إلى أن كثيرًا من الأسر باتت تؤجل الشراء أو تكتفي بأقل القليل، في ظل ضغوط المعيشة المتزايدة.
قراءة اقتصادية
يرى المتابعون أن استقرار الذهب عند هذه المستويات المرتفعة يعكس توازنًا هشًا بين عدة عوامل، أبرزها حركة الأسواق العالمية وسعر صرف العملات، إلى جانب استمرار الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. وبين أرقام تتصاعد وقدرة شرائية تتراجع، يقف المواطن في بني سويف حائرًا أمام واجهات الصاغة، فهل يشهد السوق انفراجة قريبة تعيد الذهب إلى متناول البسطاء؟ أم يستمر المعدن الأصفر في ابتلاع أحلام الغلابة؟
