«تحسين الظروف المالية والتوظيفية» توصيات برفع رواتب المعلمين المواطنين وتنظيم الوضع الوظيفي لكادر التعليم

«تحسين الظروف المالية والتوظيفية» توصيات برفع رواتب المعلمين المواطنين وتنظيم الوضع الوظيفي لكادر التعليم

أوصى المجلس الوطني الاتحادي بضرورة زيادة رواتب المعلمين المواطنين في القطاع الحكومي، فضلاً عن إعادة توزيع أو ضم بعض البدلات والعلاوات إلى الراتب الأساسي، بما يتناسب مع مكانة المعلم ومتطلبات المعيشة وحجم الأعباء الوظيفية لفن التعليم، بالإضافة إلى اقتراح إصدار تشريع اتحادي خاص يحدد الوضع الوظيفي للكوادر التعليمية في القطاع الحكومي، بما يتماشى مع رؤية الحكومة بهذا الشأن.

تحديات

حدد تقرير المجلس الوطني الاتحادي في موضوع “سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية” عدة تحديات تعيق تحسين جودة حياة المعلمين، وتمثلت في: غياب نظام التدرج الوظيفي الخاص بمهنة المعلم، وعدم وجود إدارة مختصة بجودة حياة المعلم في الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، وعدم تفعيل نظام إدارة الأداء بشكل صحي وسلس، ومحدودية تأثير برامج التنمية المهنية على تحسين أداء الكوادر التعليمية، فضلاً عن غياب الموجه الفني في الميدان التربوي، وضعف رواتب المعلمين وعدم انسجامها مع مكانة المعلم ومسؤولياته، وكثرة الأعباء الوظيفية وتنوعها، وعدم الالتزام الفعّال بالحصص الدراسية المعتمدة وطول يوم العمل، بالإضافة إلى تراجع هيبة المعلم، وغياب التشريع الاتحادي الذي ينظم وضع المعلم في القطاع الحكومي.

توصيات

وأشار المجلس إلى أهمية ضمان حقوق وواجبات المعلم بشكل منصف، يتناسب مع مكانته وطبيعة عمله، وطالب بتعديل المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2024 بشأن إنشاء وتنظيم مجلس التعليم والتنمية البشرية بزيادة اختصاص المركز الوطني لجودة التعليم لمراجعة وتقييم جودة حياة المعلمين، باعتباره أحد العناصر الأساسية لتحقيق جودة التعليم وكفاءة مخرجات العملية التعليمية، ودعا إلى الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 بشأن التعليم الخاص، لضمان تنفيذ أحكامه بشكل فعّال، وتحديد الضوابط المتعلقة بشؤون المعلمين بشكل يتلاءم مع طبيعة مهنة التعليم، وإصدار وزارة التربية والتعليم لقواعد موحدة لتنظيم بيئة العمل التعليمية في القطاعين الحكومي والخاص بالتنسيق مع الجهات المحلية لضمان كفاءة بيئة العمل.

وطالب بتنسيق وزارة التربية والتعليم مع الجهات المعنية لدراسة تنظيم علاقة العمل في القطاع، وإعداد نظام للتدرج الوظيفي بما يضمن الترقية والمزايا المالية المحددة لتحفيز المعلمين على التطور المهني واستقرارهم، ووضع خطة توعوية لتحسين صورة المعلم ودوره في المجتمع، من خلال إعداد محتوى علمي من قبل المدارس في جميع المراحل الدراسية، ومحتوى إعلامي يستهدف أولياء الأمور والطلبة بالتعاون مع الجهات الإعلامية.

مداخلات

من جانبها، أكدت وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، أثناء ردها على مداخلات الأعضاء خلال مناقشة تقرير المجلس أن السياسات التعليمية تخضع لمراجعة مستمرة لضمان جودة التدريس، وتحرص الوزارة على توزيع الحصص وفقاً للإطار المتفق عليه دون تحميل المعلمين أعباء إضافية، وهي تعمل على تقليل الأعباء غير التعليمية وإعادة تنظيم الأدوار لتمكين المعلم من التركيز على مهامه، حيث تبلغ إجمالي ساعات العمل ضمن المعايير المتفق عليها دولياً.
وقالت الأميري: “بدأت الوزارة في تحديث الوصف الوظيفي للمعلمين واعتماده لتخفيف الأعباء الوظيفية، مما يساهم في تحقيق العدالة في توزيع الأدوار داخل المدرسة، كما يتم تقييم الأعباء الوظيفية بهدف تحديث الاحتياجات الفعلية وتحقيق التوازن بين الجوانب التعليمية والتشغيلية، وبدأت الوزارة بتطبيق نظام جديد لتقييم المعلمين خلال العام الدراسي الحالي والأعوام القادمة وربطه بالميزات الوظيفية.”

وأضافت: “تعمل الوزارة كذلك على تطوير نظام متكامل للتدريب والتنمية المهنية، لتوفير مسارات عالية تدعم المعلمين، بما يسهم في سد الفجوات في المهارات وتعزيز التعليم في الصفوف، وتفعيل منصات التعلم الرقمي، وتنفيذ أسبوع التدريب قبل بداية كل فصل دراسي، لضمان توافق التدريب مع متطلبات التعليم الفعلية.”

وتابعت الأميري: “وضعت الوزارة استبياناً لأكثر من 13 ألف موظف في البيئة المدرسية حول النصاب المدرسي وعدد الحصص الشهرية، والأنشطة الإرشادية والتربوية، وتتم معالجتها وفق الأنظمة المعمول بها في الحكومة.”

وفي ردها على مداخلة حول تراجع هيبة وصورة المعلم في المجتمع وتأثير ذلك على جودة حياته المهنية واستقراره النفسي، قالت: “إن تعزيز دور المعلم ومكانته الاجتماعية يحتاج إلى منظومة متكاملة تبذل الوزارة جهوداً لتطويرها، ومن خلال بناء ميثاق تربوي لتحقيق التكامل المطلوب لضمان بيئة تعليمية صحية وإيجابية، وهي مسؤولية مجتمعية مشتركة”، وأشارت إلى أن دولة الإمارات توفر العديد من الجوائز لتكريم المعلمين على المستويين الاتحادي والمحلي.

ذكرت الأميري أنه تم تدريب أكثر من 5000 معلم على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وجارٍ إضافة 1000 معلم إلى تلك القائمة، كما أن الوزارة وفرت إمكانيات التدريب للمعلمين على المنصات الموحدة التابعة لها.

غياب جماعي للطلبة

أكدت وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، أن الوزارة اتخذت إجراءات تنظيمية لمعالجة ظاهرة غياب الطلبة، بما في ذلك الغياب الجماعي يوم الجمعة أو قبيل الإجازات الرسمية، حيث صدر القرار الوزاري رقم (79) لسنة 2020 بشأن توثيق حضور وغياب الطلبة في المدارس الحكومية، والذي ينظم احتساب الغياب، ويعزز الانضباط، مع تفعيل الرصد الإلكتروني لتوثيق الحضور والغياب مع إشعار ولي الأمر، وتحديد الحد الأقصى للغياب بـ10 أيام سنوياً، وشددت الوزارة على إجراءات الغياب أيام الجمعة وقبل العطلات الرسمية من خلال احتساب الغياب مضاعفًا، كما حظرت الشهادات عن الطلاب المتجاوزين مع أخذ تعهدات من أولياء الأمور، بالإضافة إلى دراسة حالات الغياب المحالة إلى الجهات المعنية بحماية الطفل، وحققت هذه الإجراءات نقلة نوعية حيث بلغت نسبة الحضور في الفصل الدراسي الأول للعام الجاري 94.7%، وسجل 86% من الطلاب حضوراً كاملاً، مما يعتبر زيادة في الانضباط مقارنة بالسابق.

حافلات مدرسية

أكدت وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، أن البيانات من أنظمة التشغيل المعتمدة لا تظهر وجود أي رحلات نقل مدرسي في المدارس الحكومية تتجاوز مدتها ساعتين، حيث إن المدة القصوى المتفق عليها مع مزودي الخدمة هي 60 دقيقة لجميع المراحل الدراسية، مع استثناءات لبعض المناطق النائية أو الحالات الخاصة، وقد حققت الوزارة نسبة التزام تبلغ 98.5% في تلك المؤشرات، وأوضحت الوزارة أن مدة الرحلة قد تطول في بعض الحالات خارجة عن السيطرة كالأحوال الجوية أو أعمال الطرق، واشارت إلى أن تسجيل الطلبة المتأخرين يؤثر على تخطيط خطوط السير، لذا تعمل الوزارة على توعية أولياء الأمور بأهمية التسجيل المبكر، وقد تحقق تحسن ملحوظ في مؤشرات زمن النقل المدرسي بتقليص زمن الرحلات بنسبة 50%، مما يؤكد استمرار الوزارة في تقليص زمن الرحلات عبر تطبيق نظام كفاءة خطوط السير ومنح الأولوية للطلبة من المراحل المبكرة، كما عينت الوزارة إدارة خاصة بمراقبة المواصلات لمتابعة الشكاوى وتحسين الخدمة.

دعم مالي للأطفال أصحاب الهمم

كشفت وزارة تمكين المجتمع عن تحديث إطار استحقاق الدعم المالي للأطفال من أصحاب الهمم الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً، ليقتصر الدعم على الأسر ذات الدخل المنخفض، ضمن برنامج الدعم الاجتماعي، بما يتوافق مع طبيعته كبرنامج موجه لأكثر الفئات احتياجاً، وأوضحت، في رد كتابي، ان هدف التحديث ضمان العدالة في التوزيع وكفاءة استخدام الموارد العامة، من خلال توجيه الدعم للأسر التي يعتمد استقرارها المعيشي عليه، وذلك استنادًا إلى معايير الاستحقاق على أساس تركيبة الأسرة وعدد أفرادها وإجمالي دخل الأسرة، وفى إطار هذا الإطار المعتمد، لا تُعتبر الأسر التي يتجاوز دخلها حد الاستحقاق مؤهلة للدعم المالي، مع استمرار استفادة جميع أصحاب الهمم من الخدمات غير المالية المخصصة لهم.

• 5000 معلم تدربوا على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *