«تراجع تاريخي لأسعار الذهب مع اقتراب صدور البيانات الأمريكية الحاسمة»

«تراجع تاريخي لأسعار الذهب مع اقتراب صدور البيانات الأمريكية الحاسمة»

شهد سعر الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 0.7%، ليصل إلى 5030.80 دولار للأونصة، ورغم هذا الهبوط السريع، نجح المعدن الثمين في البقاء فوق الحاجز النفسي المهم البالغ 5000 دولار للأونصة، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق قبل صدور بيانات التوظيف والتضخم الأميركية.

تأثيرات سعر الذهب على قرارات المستثمرين

يعيش سوق المعادن النفيسة حالة من الحذر الكبير، خاصة بعد المكاسب القوية التي حققها الذهب بنسبة 2% خلال جلسة يوم الاثنين الماضي، وقد ساهم تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في أسبوع في دفع سعر المعدن للصعود، غير أن عودة العملة الخضراء للارتفاع الطفيف يوم الثلاثاء جعلت السبائك المقومة بها أغلى بالنسبة للمشترين الدوليين، مما أدى إلى تصحيح سريع في الأسعار، بينما يرى الخبراء أن الاتجاه الصعودي لا يزال قائمًا على المدى الطويل رغم ضغوط جني الأرباح القصيرة، ويتعلق التساؤل حاليًا بمدى تأثير السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي واحتمالية خفض الفائدة.

المعدن النفيس السعر التقريبي للأونصة
الذهب العقود الفورية 5030.80 دولار
الذهب العقود الآجلة 5051.70 دولار
الفضة الفورية 81.63 دولار

عوامل مرتبطة بتحركات سعر الذهب الحالية

تتأثر الرغبة الشرائية لدى المتعاملين بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تظهر تباعًا في الأجندة المالية، حيث تراقب الأسواق مستوى التضخم ومبيعات التجزئة، التي تعطي إشارات واضحة عن صحة الاقتصاد الأميركي وقدرة المستهلك على الإنفاق، وهذا بدوره يعيد رسم توقعات مُسار الفائدة، ويسجل سعر الذهب عادة أداءً قويًا في فترات التيسير النقدي وانخفاض العوائد على السندات، فيسعر السوق حاليًا احتمالية خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال العام المقبل عبر خطوات تدريجية تبدأ في شهر يونيو، ومن بين العناصر المؤثرة في المشهد الاقتصادي الحالي ما يلي:

  • صدور بيانات مبيعات التجزئة الأميركية خلال تداولات يوم الثلاثاء.
  • ترقب تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر إعلانه يوم الأربعاء المقبل.
  • متابعة مؤشرات التضخم الرسمية التي تصدر بنهاية أسبوع التداول.
  • تصريحات المسؤولين حول احتمالات تراجع مكاسب الوظائف في الأشهر القادمة.
  • مستويات الدعم الفنية للمعدن النفيس حول مناطق 5000 دولار للأونصة.

كيف يغير سعر الذهب اتجاهات الاستثمار السلعي؟

تنعكس تقلبات سعر الذهب بشكل مباشر على بقية المعادن النفيسة في البورصات العالمية، حيث شهدت الفضة تراجعًا حادًا بنسبة 2.1% لتصل إلى 81.63 دولار، بعد نشاط مضاربي واسع دفعها لمستويات قياسية سابقة، كما لحقت البلاديوم والبلاتين بقائمة التراجعات وسط حالة من الحذر تسود أروقة التداول في انتظار وضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية المستقبلية، ويظل مستوى الدعم عند 5000 دولار هو النقطة الفاصلة التي يراقبها المحللون لتحديد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية القائمة، وتتحرك الأسواق العالمية حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى السلبية الجزيئة نتيجة عمليات جني الأرباح السريعة التي أعقبت الفورة السعرية الأخيرة، وبناءً على المعطيات الفنية، فإن استقرار سعر الذهب فوق مستويات الدعم الرئيسية يمنح المستثمرين ثقة أكبر باستمرار الصعود، خاصة مع ضعف البيانات الإنتاجية المتوقع واستمرار البحث عن ملاذات آمنة تحمي المحافظ المالية من التضخم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *