«أسعار الذهب ترتفع بشكل مذهل، فما مستقبل هذا الاتجاه؟»
هناك عدة عوامل تدعم ارتفاع أسعار الذهب.
أسعار الذهب العالمية والمحلية
تجاوزت أسعار الذهب العالمية حاجز 5200 دولار للأونصة لأول مرة، أما محلياً، ففي عصر يوم 28 يناير، زادت أسعار سبائك الذهب من شركة SJC لتتجاوز 184 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، كما ارتفعت أسعار خواتم الذهب إلى 183 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب
“إن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب ليس مفاجئاً تماماً، بالنظر إلى أن البنوك المركزية العالمية تواصل تنويع احتياطياتها، وزيادة حيازاتها من الذهب وتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي”، هذا ما صرح به خبير الذهب تشو فونغ لمراسلي فيتنام نت.
صرحت السيدة فونغ أنه رغم أن حجم مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية لم يعد مرتفعاً كما كان في السنوات السابقة، فإن اختيار الذهب كأصل احتياطي استراتيجي يخلق أساساً متيناً لاتجاه تصاعدي طويل الأجل، مما يعزز ثقة المستثمرين.
التأثيرات السوقية والسياسية
علاوة على ذلك، كان الارتفاع الحاد في السوق يومي 27 و28 يناير مدفوعًا بتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة الدولار، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في قيمة الدولار، حيث وصل في إحدى المراحل إلى حوالي 96 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ شهور.
عندما تنخفض قيمة الدولار الأمريكي، فإن الأصول المسعرة بهذه العملة، بما في ذلك الذهب والفضة، ترتفع قيمتها بشكل حاد.
توقعات الاحتياطي الفيدرالي
يتطلع السوق إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي صباح يوم 29 يناير (بتوقيت فيتنام)، ورغم أن معظم التوقعات تشير إلى أن أسعار الفائدة ستبقى دون تغيير، إلا أن المستثمرين ينتظرون تقييم المجلس لسوق العمل واحتمالية تخفيف السياسة النقدية في عام 2026 وما بعده.
توقعات الأسعار المستقبلية
بحسب الخبراء، فإن اتجاه شراء الاحتياطيات وضعف الدولار الأمريكي يمهد الطريق لأسعار الذهب المحلية للوصول إلى 190 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.
قالت السيدة فونغ إن سوق الذهب يراقب عن كثب التغييرات في كوادر الاحتياطي الفيدرالي، حيث أن اقتراب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي من نهاية ولايته، قد يؤدي إلى مرشح أكثر تيسيراً، مما قد يُضعف الدولار الأمريكي أكثر، في حين تشكل بيئة أسعار الفائدة المنخفضة عوامل داعمة إيجابية لأسعار الذهب.
صرحت السيدة فونغ: “حتى بدون تخفيض أسعار الفائدة رسمياً، لا يزال السوق يتداول بناءً على سيناريو انخفاض أسعار الفائدة، مما ساهم في الارتفاع الحاد في الأسعار مؤخراً”.
العوامل الجيوسياسية والتجارية
يوافق الخبير الاقتصادي فان دونغ خان على أن الاتجاه التصاعدي الحالي في أسعار الذهب العالمية يتأثر بالعديد من العوامل، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار في السياسات الاقتصادية العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات الرئيس ترامب المتكررة التي تشير إلى رغبته في خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة تُضيف ضغطًا على السياسة النقدية، وقد يميل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد إلى تبني موقف أكثر تيسيراً، مما قد يُضعف الدولار الأمريكي أكثر.
زيادة الطلب على الذهب
ازدادت احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى بشكل ملحوظ، حيث زاد البنك المركزي البولندي مشترياته بشكل كبير، كما زادت شركة تيثر – المصدرة للعملة الرقمية المستقرة USDT – احتياطياتها من الذهب لتقترب من 140 طنًا بعد شرائها 27 طنًا إضافيًا في نهاية العام الماضي.
قد تصل أسعار الذهب المحلية إلى 190 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل.
تحليل السوق المحلية
في السوق المحلية، ترى السيدة تشو فونغ أن أسعار الذهب تتأثر، بالإضافة إلى التطورات العالمية، بانخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي، فإذا فقد الدولار الأمريكي جاذبيته، يميل بعض المستثمرين إلى تحويل أموالهم إلى الذهب.
أشارت إلى أن سوق الذهب المحلي يميل إلى الارتفاع بشكل أسرع من السوق العالمي، ولكنه ينخفض بشكل أبطأ عندما تهدأ الأسعار الدولية، لذلك فإن أسعار الذهب المحلية مستقرة عند مستويات عالية ولا تظهر أي علامات على انخفاض حاد على المدى القصير.
استراتيجيات الاستثمار
عند سؤالها حول إمكانية وصول أسعار الذهب المحلية إلى 190 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، أكدت السيدة فونغ أن ذلك ممكن تمامًا بالنظر إلى الزخم الحالي، حيث تدرس العديد من البنوك الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا سيناريو يصل فيه سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة هذا العام، مما يجعل سعر 190 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل في فيتنام، بل وأعلى، ليس مستبعدًا.
فيما يتعلق باستراتيجية الاستثمار، تنصح الخبيرة تشو فونغ المستثمرين بشراء الذهب فقط خلال فترات استقرار السوق، ومع الارتفاع الحاد في الأسعار، فإن الحصول على الذهب للشراء ليس بالأمر السهل نظرًا لتقييد العلامات التجارية لعمليات البيع.
وأوضحت أن الذهب ينبغي النظر إليه كمخزن للقيمة وليس كأداة مضاربة قصيرة الأجل، لذا يجب على المستثمرين تجهيز رؤوس أموالهم وانتظار تصحيحات الأسعار للشراء بأسعار أكثر معقولية، حيث إن الخوف من فوات الفرصة خلال فترة “الارتفاع الكبير” ينطوي على مخاطر عديدة.
ترى السيدة فونغ أنه من المناسب تخصيص ما يقرب من 10-15٪ من محفظة الاستثمار للذهب، كما نصحت المستثمرين الذين يمتلكون الذهب حاليا بالاحتفاظ به وانتظار ارتفاع سعره، حيث تعتقد أن الاتجاه التصاعدي في الأسعار لم يتوقف بعد.
التوجيه للمستثمرين
يعتبر الخبير فان دونغ خان أن العوامل الحالية تجعل من الصعب عكس الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب على المدى القريب، لكن السوق سيشهد تصحيحات فنية، ويشير إلى أنه من الطبيعي أن ترتفع أسعار الذهب بمقدار 100-200 دولار للأونصة ثم تنخفض بمقدار 50 دولارًا للأونصة، مما سيضع ضغطًا على المستثمرين على المدى القصير.
لذا، يُنصح المستثمرين بتوخي الحذر عند “المضاربة” على الذهب، لأن هناك مخاطر مرتبطة بالتقلبات السعرية، بالإضافة إلى فروق أسعار البيع والشراء، وأسعار الصرف، والمسائل القانونية، خاصة في المعاملات غير الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
نصح السيد خان المستثمرين بعدم الاقتراض للاستثمار في الذهب، وعدم المخاطرة بكل شيء، بل استخدام الأموال الفائضة فقط.
المستقبل في بورصة الذهب
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في بداية عام 2026، ووفقاً للخبراء، ستكون عملية بورصة الذهب في فبراير عاملاً حاسماً في السيطرة على التقلبات والحد من المضاربات.
المصدر:
