«قفزة ملحوظة لمؤشر 21 وتوقعات السوق المشرقة في فبراير 2026»
تشهد أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت، الموافق 7 فبراير 2026، حالة من الترقب والحذر الشديد، حيث لا يزال المعدن الأصفر مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتحركات الأسواق العالمية والبورصات الدولية، إن هذا الارتباط يعود أساسًا إلى تأثيرات أسعار الفائدة والتوجهات السياسية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على مناطق حيوية من العالم، مما يجعل الذهب الملاذ الآمن الأول للمستثمرين والأفراد على حد سواء.
أسعار الذهب في السوق المصري
سجل سعر جرام الذهب عيار 18 اليوم السبت مبلغ 5674 جنيهًا، وهو ما يعكس تحركًا متوازنًا نسبيًا مقارنة بالقفزات التي شهدتها باقي الأعيرة، حيث يلعب عيار 18 دورًا محوريًا في تنشيط حركة مبيعات المشغولات الذهبية في السوق المصري، نظرًا لملاءمته للعديد من الفئات الشرائية التي تبحث عن الجودة والادخار في آن واحد، ويأتي استقرار أسعار الذهب عند هذه المستويات المرتفعة في ظل تزايد الطلب المحلي من قبل المواطنين الراغبين في التحوط ضد تقلبات العملة والتضخم، حيث يرى المصريون في الذهب “مخزنًا للقيمة” لا يتأثر بمرور الزمن.
أسعار الأعيرة الذهبية اليوم
| العيار | السعر (جنيه) |
|---|---|
| عيار 18 | 5674 |
| عيار 21 | 6620 |
| عيار 24 | 7565 |
هذه الأرقام تعكس بوضوح حجم الضغوط الشرائية وتأثيرات العوامل الخارجية التي تفرض نفسها على الساحة الاقتصادية المصرية، مع ضرورة التنبيه إلى أن هذه الأسعار المعلنة هي أسعار الخام التي لا تشمل تكاليف المصنعية أو الدمغة أو الضرائب المضافة، والتي تختلف من تاجر لآخر ومن منطقة لأخرى حسب جودة الشغل وتصميم القطعة الذهبية.
تحليل الأعيرة الذهبية
يعتبر عيار 21 هو البوصلة الحقيقية لسوق الذهب في مصر، حيث يعتمد عليه أغلب المستهلكين في المناسبات الاجتماعية والادخار طويل الأجل، وقد سجل اليوم 6620 جنيهًا للجرام، مما يشير إلى استمرار جاذبيته رغم الارتفاع الكبير في الأسعار، إن القوة الشرائية لهذا العيار تنبع من كونه يوازن بين النقاء والصلابة المطلوبة للمشغولات، مما يجعله الخيار الأول في محلات الصاغة بالدقهلية والصعيد والقاهرة الكبرى، في المقابل، يبرز الجنيه الذهب كأداة ادخارية استثمارية، حيث سجل اليوم مبلغ 52960 جنيهًا، ويفضل الكثير من المستثمرين الصغار اقتناء الجنيه الذهب نظرًا لانخفاض قيمة مصنعيته مقارنة بالمشغولات، فضلًا عن سهولة تسييله وبيعه في أي وقت للحصول على السيولة النقدية، وهو ما يفسر الإقبال الكثيف عليه في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
التوترات الجيوسياسية وأسعار الفائدة
لا يمكن فهم أسباب وصول الذهب إلى هذه المستويات في مصر دون النظر إلى المشهد العالمي؛ فالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية تزيد من رغبة الصناديق السيادية والمستثمرين الدوليين في حيازة الذهب كأصل غير ورقي لا يحمل مخاطر الائتمان، كلما ازدادت حدة الصراعات، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا، وهو ما يترجم فورًا في محلات الصاغة المصرية، بالإضافة إلى ذلك، تلعب أسعار الفائدة دورًا حاسمًا؛ فعندما يثبت الفيدرالي الأمريكي الفائدة أو يتجه لخفضها، يفقد الدولار جزءًا من جاذبيته مقابل الذهب الذي لا يدر عائدًا ثابتًا، مما يدفع المستثمرين للهروب إلى المعدن النفيس، وهو ما ينعكس على سعر الجرام بالداخل، والذي يتأثر بالدولار والبورصة العالمية في آن واحد.
توقعات خبراء الصاغة لمستقبل الأسعار
تتجه أغلب التوقعات نحو استمرار الاتجاه الصعودي أو الاستقرار العرضي المائل للارتفاع، ما دام بقيت مسببات التوتر العالمي قائمة، ويرى تجار الصاغة أن الفترة القادمة قد تشهد زيادة في الإقبال على شراء السبائك والعملات الذهبية مع اقتراب نهاية الربع الأول من العام، حيث يسعى الأفراد لتأمين مدخراتهم السنوية، ومع وصول سعر عيار 24 اليوم إلى 7565 جنيهًا، يتوقع البعض أن يكسر الذهب حواجز سعرية جديدة إذا ما حدثت أي هزات مفاجئة في الأسواق المالية العالمية، ويبقى الرهان الأكبر على وعي المستهلك المصري الذي أصبح يتابع أسعار الذهب العالمية والمحلية بدقة متناهية عبر التطبيقات والمواقع الإخبارية، مما جعل السوق أكثر شفافية وسرعة في الاستجابة للمتغيرات العالمية.
ختامًا، إن أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 7 فبراير 2026، تعكس واقعًا اقتصاديًا يتميز بالديناميكية والارتباط بالعالم الخارجي، إن تسجيل عيار 21 لسعر 6620 جنيهًا ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر على قيمة المعدن الأصفر في قلوب وعقول المصريين كحصن أمان لا يتزعزع، وسواء كنت مشتريًا للمشغولات للزينة أو مستثمرًا في السبائك للادخار، فإن فهم آليات السوق والوعي بتفاصيل المصنعية والضرائب يظل هو المفتاح الحقيقي لتحقيق أقصى استفادة من هذا المعدن النفيس الذي يلمع دائمًا في الأزمات قبل الرخاء.
