«قفزات دلالية غير مسبوقة» سجل الضمانات المنقولة يتجاوز 4 تريليونات جنيه في إنجاز تاريخي

«قفزات دلالية غير مسبوقة» سجل الضمانات المنقولة يتجاوز 4 تريليونات جنيه في إنجاز تاريخي

سجل الضمانات المنقولة شهد نمواً استثنائياً بنهاية شهر أكتوبر من العام الجاري، حيث أظهرت الأرقام الرسمية التي أصدرتها الهيئة العامة للرقابة المالية، وصول إجمالي قيمة الإشهارات المسجلة إلى أكثر من أربعة تريليونات جنيه، وتعكس هذه الأرقام زيادة ملحوظة في الاعتماد على وسائل التمويل غير التقليدية ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، إذ انتقل حجم القيد من الثبات إلى التوسع السريع بمعدلات نمو سنوية مثيرة، تجاوزت اثنين وأربعين بالمئة من حيث القيمة إجمالية المسجلة في السجل الإلكتروني.

طبيعة نمو إشهارات سجل الضمانات المنقولة

تشير الإحصائيات إلى أن عدد عمليات الإشهار داخل سجل الضمانات المنقولة ارتفع إلى مائتين وتسعة وثلاثين ألف إشهار، ليظهر ذلك زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق الذي سجل قرابة مائة وأربعة وتسعين ألف عملية فقط، ويمكن متابعة هذا التطور من خلال الجدول التالي الذي يسجل الفروقات بين العامين، حيث تعكس البيانات أداء مالي قوياً وثقة متزايدة من مؤسسات التمويل بجودة الضمانات المسجلة.

بيانات المقارنة أكتوبر 2024 أكتوبر 2025
عدد الإشهارات 194 ألف إشهار 239 ألف إشهار
القيمة الإجمالية 2.865 تريليون جنيه 4.062 تريليون جنيه

حصة المؤسسات المالية في سجل الضمانات المنقولة

تسود البنوك في غالبية عمليات القيد داخل سجل الضمانات المنقولة، حيث تبلغ حصتها حوالي ستة وتسعين بالمئة من إجمالي القيم المالية، في حين تتوزع النسبة المتبقية بين شركات التأجير التمويلي والجهات التمويلية الدولية وشركات التخصيم، ويعتبر السجل منصة إلكترونية مركزية تسهل على الدائنين والمدينين إجراءات الشطب والتعديل والقيد، مما يعزز كفاءة السوق المالي ويضمن حقوق جميع الأطراف المشاركة في العملية الائتمانية بسهولة ودون الحاجة لفوضى الورق التقليدي.

المزايا الاقتصادية المرتبطة بسجل الضمانات المنقولة

يقدم النظام الجديد مجموعة من التسهيلات التي تدعم بيئة الاستثمار، خاصة للمشروعات التي تفتقر إلى أصول عقارية كبيرة، حيث يتيح سجل الضمانات المنقولة حقوقًا قانونية قوية للممولين تضمن لهم أولوية في تحصيل المستحقات في حالات التعثر، ومن أبرز النقاط التي تعزز فعالية هذا النظام في السوق المصري ما يلي:

  • تسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على القروض بضمان آلاتها ومعداتها.
  • تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات الإقراض والتمويل المصرفي وغير المصرفي.
  • خفض التكلفة الإجمالية للحصول على التمويل بسبب وضوح مراكز الضمانات.
  • تمكين المدين من الاحتفاظ بالأصل واستخدامه في العملية الإنتاجية أثناء فترة القرض.
  • إيجاد حلول جذرية لمشكلات الرهن الحيازي التقليدية وصعوباته القانونية.
  • تحديد أولويات السداد بين الدائنين المختلفين لنفس الأصل المنقول بدقة.

يساهم العمل بهذا النظام المتقدم في تسريع إجراءات التقاضي وحماية الحقوق السيادية والخاصة عبر قاعدة بيانات فورية، مما يضع مصر في مكانة متقدمة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية المتعلقة بالحصول على الائتمان، ومع استمرار هذا الزخم، يتوقع الخبراء أن تبقى هذه الأداة المالية محركًا أساسيًا لنمو القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الشمول المالي في السنوات القادمة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *