«دراما رمضان 2026» تكشف سلاح الإرهابية الرخيص من خلال “رأس الأفعى”: فبركة وتهييج وتزييف للوعي

«دراما رمضان 2026» تكشف سلاح الإرهابية الرخيص من خلال “رأس الأفعى”: فبركة وتهييج وتزييف للوعي

في الحلقة السابعة من مسلسل رأس الأفعى، تتجلى واحدة من أخطر الأدوات التي استخدمتها جماعة الإخوان الإرهابية في مواجهتها للدولة، وهي سلاح “الفيديو المفبرك” وصناعة المحتوى المضلل بهدف تزييف الوعي وإثارة الرأي العام، حيث قدمت الحلقة نموذجًا واضحًا لكيفية إدارة ما يشبه “غرفة عمليات إعلامية” تعمل على قص ولصق المقاطع، وإنشاء مشاهد تمثيلية تظهر فيها تظاهرات من خلال مجموعة من أعضاء الجماعة، على أن يتم زيادة الأعداد بواسطة المونتاج، بالإضافة إلى دمج مشاهد قديمة في أحداث جديدة، ثم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها حقائق موثقة بالصوت والصورة.

ماكينة الشائعات.. صناعة الفوضى بالصورة

عرض المسلسل كيفية استغلال أي حدث مهما كان بسيطًا وتحويله إلى أزمة كبرى من خلال فيديو معد بعناية، حيث يتم اختيار لقطات صادمة، وإضافة موسيقى مثيرة للقلق، وكتابة عناوين تحريضية، ونشرها من حسابات وهمية لتبدو وكأنها موجة غضب عفوية.

اجتزاء الحقيقة أخطر من الكذب الكامل

ركزت الحلقة السابعة على تقنية “نصف الحقيقة”، حيث بدلاً من اختلاق واقعة كاملة، يتم أخذ مشهد حقيقي ثم اقتطاعه من سياقه ليبدو بمعنى مغاير تمامًا، وهذه الطريقة تجعل التضليل أكثر إقناعًا، نظرًا لأن المتلقي يرى لقطات حقيقية لكنه يغفل تفاصيلها الكاملة، كما كشفت الحلقة كيف يتم استغلال بعض الشباب في عمليات التصوير أو النشر دون إدراك كامل لطبيعة المخطط، ليصبحوا أدوات في معركة أكبر منهم.

دعوة للتفكير والتأمل

الحلقة السابعة طرحت سؤالًا مهمًا في وقت حرج، وهو كم فيديو شاهدناه وصدقناه دون البحث عن مصدره؟ وكم مرة شاركنا محتوى بدافع الغضب قبل التأكد من صحته؟

معركة الوعي مستمرة

الرسالة الرئيسية التي انبثقت من الحلقة هي أن المواجهة لم تعد فقط أمنية أو سياسية، بل تتعلق بالوعي الجماهيري، فالتنظيمات التي فقدت نفوذها في الشارع لجأت إلى الفضاء الإلكتروني كساحة بديلة، تستخدم أدوات أكثر تطورًا وأقل تكلفة ليكون “سلاح مجاني” في حربها ضد الدولة المصرية، فهو قليل التكلفة ولكن عائداته كبيرة.

كما تؤكد الحلقة السابعة من “رأس الأفعى” أن أخطر ما قد تواجهه المجتمعات ليس السلاح التقليدي، بل الكاميرا حين تستخدم لتزييف الحقيقة، والصورة حين تتحول إلى أداة تحريض، لذا كانت الجماعة الإرهابية تتصدى لمحاولات الصحفيين في نقل الأحداث بالصوت والصورة خوفًا من أن تنكشف حقيقتهم التي يحاولون إخفاءها بكل ما هو “مفبرك”، فالمعركة الحقيقية هي معركة الوعي، ومن يمتلك الوعي يمتلك القدرة على كشف الزيف مهما كان متقنًا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *