«تقلبات حادة» كيف أضرت تصريحات ترامب الأخيرة بأسعار الذهب عالميًا؟
أدت تصريحات ترامب إلى إشعال سوق الذهب، مما ساهم في دفع الأسعار نحو مستويات تاريخية لم يسبق لها مثيل، وقد لوحظ إقبال مكثف من المستثمرين على الأصول الآمنة، سعياً للتحوط من حالات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مما رفع من القوة الشرائية للمعادن النفيسة، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتراجع العملة الأمريكية، التي فقدت جزءاً من جاذبيتها أمام المعدن الأصفر.
تأثير تصريحات ترامب على سوق الذهب محلياً
تأثرت السوق المصرية بشكل مباشر بالحالة العالمية، حيث شهدت أسعار جميع العيارات قفزات متتالية، مما جعل من الصعب التنبؤ بالأسعار قريباً، وقد دفعت تصريحات ترامب التجار والمستهلكين إلى متابعة الشاشات اللحظية بدقة، وتوضح الأرقام التالية قيمة التداول الحالية في مصر:
| العيار أو الصنف | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| ذهب عيار 24 | 6902 جنيه |
| ذهب عيار 21 | 6040 جنيه |
| ذهب عيار 18 | 5177 جنيه |
| الجنيه الذهب | 48320 جنيه |
العوامل التي جعلت تصريحات ترامب تشعل سوق الذهب
تزامنت التوترات السياسية مع عوامل اقتصادية جوهرية، أدت إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، حيث تسببت التقلبات القوية الناتجة عن تصريحات ترامب في تراجع السيولة النقدية بالأسواق المالية العالمية خلال فترة الأعياد الحالية، وقد جعل هذا النقص الأسعار أكثر حساسية لأي أخبار سياسية، كما ساهم انخفاض مؤشر الدولار بنسبة وصلت إلى 0.7% في بلوغه أدنى مستوياته منذ ثلاثة أشهر، مما منح المعدن الأصفر دفعة إضافية للتحرك بحرية نحو الأعلى، نتيجة العلاقة العكسية التقليدية بين العملة الخضراء والسلع المقومة بها، ومن أبرز العوامل المؤثرة ما يلي:
. ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية في مناطق النزاع العالمية.
. تراجع مؤشرات الثقة في العملات الورقية أمام الذهب.
. توقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
. إقبال البنوك المركزية على زيادة احتياطاتها من المعدن.
. بحث المستثمرين عن تحوط فعال ضد التضخم المحتمل.
كيف يمكن أن تواصل تصريحات ترامب إشعال سوق الذهب؟
يراقب المحللون الفنيون قدرة الأسعار على الثبات فوق مستويات الدعم الحالية، حيث يمثل استمرار نبرة التصعيد الناجمة عن تصريحات ترامب، مصدراً للزخم الذي قد يساعد في اختراق الأسعار قيم قياسية جديدة خلال الربع القادم، ومع تراجع العملة الصعبة، يجد الذهب نفسه متفوقاً في ساحة المكاسب، الذي يغذيها القلق من التغيرات في السياسات التجارية العالمية، إذ يمثل المعدن النفيس دائماً الضمانة الوحيدة التي يلجأ إليها أصحاب المدخرات للحفاظ على ثرواتهم من التآكل نتيجة الحروب التجارية والمواقف السياسية المفاجئة، وتعد التغيرات الراهنة في أسعار المعادن انعكاساً دقيقاً لحالة القلق السائدة في الاقتصاد العالمي، حيث أثبتت التجربة أن تقلبات المواقف السياسية قادرة على تغيير مسارات الاستثمار في لحظات قصيرة، ويبقى الذهب هو المستفيد الأكبر من ضبابية المشهد الذي يسيطر على الأسواق المالية، مما يدفع الجميع نحو البحث عن الأمان والسكينة المالية.
