«تراجع قوي في أسعار الذهب العالمية يترك أثرًا ملحوظًا على الأسواق المالية»

«تراجع قوي في أسعار الذهب العالمية يترك أثرًا ملحوظًا على الأسواق المالية»

شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة مؤخرًا، حيث انخفضت بشكل حاد رغم تذبذب الأسواق العالمية، ما أثار قلق المستثمرين والمهتمين بأسواق المعادن الثمينة، هذا التراجع جاء في ظل مؤشرات اقتصادية وسياسية معقدة تؤثر على الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يستوجب متابعة دقيقة لحركات الأسعار وتحليل الأسباب الكامنة وراءها.

تراجع أسعار الذهب وتأثير جني الأرباح

في صباح يوم 25 فبراير، انخفض سعر الذهب الفوري في السوق الدولية إلى 5144 دولارًا للأونصة، مسجلاً هبوطًا قويًا بمقدار 106 دولارات مقارنة بأعلى سعر حققه خلال جلسة التداول السابقة عند 5250 دولارًا، كما شهدت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل تراجعًا وصل إلى 63 دولارًا، لتستقر عند 5162 دولارًا للأونصة، ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى عمليات جني الأرباح التي قام بها المستثمرون بعد وصول الذهب لأعلى سعر له خلال ثلاثة أسابيع، حيث سارع البائعون قصيرو الأجل إلى تأمين مكاسبهم، مما زاد من حجم الضغوط البيعية.

تأثير مؤشر الدولار والأسواق الأمريكية على الذهب

شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا، وهو ما وضع ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب التي ترتبط عكسياً بقوة الدولار، في حين حققت الأسهم الأمريكية مكاسب قوية عبر ارتفاع مؤشر داو جونز بـ 370 نقطة، ومؤشر ناسداك بـ 236 نقطة، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بـ 52 نقطة، ما دفع رؤوس الأموال بعيدًا عن سوق الذهب باتجاه الأسهم، وهذا التحول الاستثماري قلل من الطلب على الذهب، وأدى إلى استمرار انخفاض أسعاره خلال تلك الفترة.

دور العوامل الجيوسياسية وسياسات التعريفات الجمركية

على الصعيد الأبعد، تستمر حالة عدم اليقين حول السياسات التجارية العالمية في دعم الذهب كملاذ آمن، حيث تعمل الإدارة الأمريكية على تطبيق تعريفات جمركية جديدة قد تصل إلى 15% على بعض صادرات الاتحاد الأوروبي، مما يزيد من التوترات التجارية بين أكبر الاقتصاديات العالمية، ووفقًا للمفوضية الأوروبية، فإن هذه الإجراءات قد تضر بالتجارة الدولية، وبالرغم من تراجع أسعار الذهب الحالي، فإن تصاعد هذه المخاطر الجيوسياسية يعزز الطلب على المعدن النفيس على المدى الطويل.

الآفاق المستقبلية لسوق الذهب

يعتقد المحللون أن الذهب سيستمر في لعب دوره كأصل ملاذ آمن وسط تقلبات الأسواق وحالة عدم الاستقرار الاقتصادي، خاصة مع استمرار النزاعات التجارية وتغير السياسات النقدية، وهو ما يجذب المستثمرين الباحثين عن حماية رؤوس أموالهم من المخاطر، مع ضرورة متابعة العوامل التقنية والأساسية التي قد تؤثر على حركة الأسعار في المستقبل القريب.

المصدر:

ريم علي

كاتبة محتوى تمتلك خبرة تزيد عن ست سنوات في مجال الكتابة الإخبارية، حاصلة على بكالوريوس إعداد معلم حاسب آلي، وتتميز بتقديم محتوى دقيق وموثوق بأسلوب مهني يجمع بين السلاسة والمصداقية.

مقالات ذات صلة

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *