«تحسين الإطار المعيشي بخطوات مدروسة نحو مستقبل أفضل»

«تحسين الإطار المعيشي بخطوات مدروسة نحو مستقبل أفضل»

انطلقت مصالح المقاطعة الإدارية للحراش، في تنفيذ عدد من المشاريع المحلية التي تأتي في إطار التنمية المحلية، حيث رصدت “المساء” خلال جولة ميدانية حركية نشطة في مختلف البلديات التابعة للمقاطعة في مجالات متعددة، مثل التعليم، والطرق، والإسكان، والتجارة، والنقل، إذ تحولت الأحياء إلى مواقع عمل مفتوحة لإنجاز المشاريع المحددة، واستكمالها ضمن الآجال المحددة، وقد أعطى الوالي المنتدب لمقاطعة الحراش، عبد الوهاب زيني، تعليمات صارمة في اجتماعه برؤساء البلديات، بضرورة تسريع وتيرة العمل لتحقيق التغيير وتحسين ظروف المعيشة للمواطنين.

التشجير والتدفئة والإطعام بالمدارس..

في أجواء من الفرح وضمن مدارسهم، شارك تلاميذ مدرسة “عبد القادر بوصاق” الواقعة ببلدية الحراش، يوم الاثنين الماضي، في عملية تشجير حول المؤسسة، وهي مبادرة تمثل جانباً تربوياً وتوعوياً حسب ما أفاد به أعضاء المجتمع المدني لـ “المساء”، حيث قام التلاميذ بزرع عدد من الشتلات داخل المدرسة، بهدف تحسين البيئة والمظهر الجمالي للمؤسسة، وتعزيز المساحات الخضراء، كما يهدف النشاط إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة وتعزيز السلوك الإيجابي عند التلاميذ، وزرع قيم المواطنة والاعتناء بالمحيط، بالإضافة إلى تشجيعهم على المشاركة الفعلية في حماية البيئة، وتحسين نوعية الحياة، وتندرج المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ برنامج التشجير الذي تم وضعه، وضم مختلف الفاعلين، لاسيما المؤسسات التعليمية، في ما يتعلق بالمبادرات الهادفة لحماية البيئة.

للوقوف على ظروف التمدرس والوضعية المتعلقة بالتدفئة، وفي إطار متابعة سير امتحانات الفصل الدراسي الأول، قام عبد الوهاب زيني، الوالي المنتدب للمقاطعة، بزيارة ميدانية لكل من مدرسة “محمد بوخاري” في حي برواقي، ومدرسة “الطاهر قادم” بحي الدهاليز الثلاثة في بلدية الحراش، ليعاين وضعية التدفئة وظروف اجتياز تلاميذ امتحاناتهم، حيث أسدى تعليمات للمصالح التقنية المعنية بإيجاد أرضية مناسبة لإنجاز مطعم مدرسي، يتيح للتلاميذ الاستفادة من خدمة الإطعام مستقبلاً، مع ضمان جودة الوجبات المقدمة في الوقت المناسب، بما يدعم التلاميذ خلال هذه الفترة التعليمية الهامة.

رفع درجة اليقظة تزامناً مع التقلبات الجوية

يمكن للمتجول في بلديات مقاطعة الحراش أن يلاحظ استمرار عمليات التطهير والتنظيف التي انطلقت من قبل، والتي تحولت إلى عادة حسنة، كما أكد مسؤولو البلديات لـ “المساء”، حيث أشرف عبد الوهاب زيني على حملات النظافة التي شملت حي “رشيد كوريفة” ببلدية الحراش، ومدرسة “طارق بن زياد” في بلدية بوروبة، بالإضافة إلى محيط نفق وادي أوشايح، ومحيط متنزه النخيل، ومدخل حي “الهواء الجميل” ببلدية باش جراح، وحي “المكان الجميل” ببلدية وادي السمار، وقد تضمنت هذه العمليات تنظيف المساحات المشتركة، ورفع النفايات المنزلية، والمخلفات الصلبة والخضراء، وتنظيف البالوعات والمسالك المائية.

شهدت حملات التنظيف تعاوناً بين مصالح البلديات ووحدات الحراش للمؤسسات الولائية، في إطار تعزيز التدابير الوقائية للحد من آثار الفيضانات والتقلبات الجوية، حيث عاين زيني عملية تنظيف وادي أوشايح ببلدية باش جراح، وتابع أعمال إزالة الرواسب والانسدادات لضمان انسياب المياه بشكل طبيعي، كما قام بمراقبة عمليات تنظيف البالوعات، وقنوات صرف المياه على مستوى شارع الجزائر ببلدية الحراش، واطلع على وتيرة عمل الفرق الميدانية المكلفة بالتطهير والصيانة عند مختلف النقاط بالبلديات، وأكد الوالي المنتدب في السياق ذاته على ضرورة استمرار الحملات بشكل دوري، والتعامل الفوري مع الانسدادات المحتملة، مع رفع درجة اليقظة لضمان الاستعداد الكامل لمواجهة أي تقلبات جوية متوقعة.

تعليمات استباقية صارمة

أسدى الوالي المنتدب جملة من التعليمات والتوجيهات المهمة، التي تهدف إلى تعزيز الوقاية البيئية، وتركزت بالأساس على معالجة تسربات المياه، والتعامل مع اختلالات شبكات التطهير، ومتابعة عمليات تزويد المياه الصالحة للشرب والكهرباء، وضمان استمراريتها، ومواصلة وتنشيط حملات تنظيف الأودية والمسالك والمجاري المائية، للوقاية من أخطار الفيضانات، كما تم التأكيد على تكثيف عمليات التشجير، خصوصاً في غابة بوروبة، وصيانة المساحات الخضراء، وإصلاح الأعطاب التي قد تظهر في شبكات الإنارة العمومية عبر مختلف البلديات، بالتزامن مع إدراج عمليات التشجير ضمن برنامج حملات التنظيف الدورية المنظمة في بداية كل أسبوع، والعمل على تنظيف وإصلاح الأرضيات حول محطات النقل، بما يضمن سلامة تنقل المواطنين في ظروف ملائمة، وتنظيم عمليات تعقيم وتطهير للمؤسسات التعليمية خلال العطلة الشتوية، وأكد المسؤول على أهمية التنسيق بين جميع المصالح مع متابعة مستمرة لتنفيذ التعليمات التي تم إقرارها في الاجتماعات المتعددة.

مشاريع تُنجز وأخرى في الأفق..

عند زيارة بعض أحياء بلديات الحراش، يمكن ملاحظة أن معظمها قد تحول إلى ورشة حية، مثل حي البدر بباش جراح، حيث تجري الأشغال لإنجاز ملحقة إدارية جديدة لتخفيف الضغط عن البلدية، وقد تفقد مسؤول المقاطعة في وقت سابق تقدم الأشغال في الأساسات وإنجاز الهيكل، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمواعيد التعاقدية، ومعايير الجودة المعتمدة، والانطلاق في المرحلة الثانية من الأعمال، كما تابع تقدم الأشغال في مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 38 في الشطر الواقع ببلدية بوروبة، وأكد على أهمية تسريع وتيرة العمل مع الالتزام بالمقاييس التقنية المعمول بها، نظراً لما لهذا المشروع من تأثير كبير على تحسين حركة المرور وتعزيز الانسيابية، كما استفادت مدرسة “طاهر قادم” في حي الدهاليز الثلاثة من أشغال توسعة تضم أربعة أقسام جديدة.

تحسين خدمات النقل في الرزنامة

تسعى مقاطعة الحراش لتعزيز خدمات النقل، بدءاً بمحطة القطار المخصصة للمسافرين، التي تُعتبر من أهم المرافق، حيث يُنتظر أن تخضع لعملية تهيئة، وقد تم استعراض مشروع تهيئة المحطة الذي يتضمن مختلف الأعمال المبرمجة، والآجال المتوقعة، بالإضافة إلى النقاط الخاصة بتحسين ظروف استقبال المسافرين وتعزيز السلامة داخل المحطة.

على صعيد آخر، ستخضع محطة سيارات الأجرة الواقعة على الطريق الوطني رقم 38 للعصرنة والتجديد، إذ تم تسجيل النقائص التي تعاني منها خلال المعاينة، وسيشمل مخطط التحديث جميع النواقص في أقرب وقت، مما يضمن تنظيماً أفضل لحركة النقل وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، كما تم معاينة محطة الحافلات في حي “نايلي” مؤخراً، تمهيداً لنيل حصتها من التهيئة والعصرنة.

تابعت مصالح مقاطعة الحراش، كذلك، أشغال التهيئة الجارية في كل من الطريق الوطني رقم 38 وطريق الجزائر، حيث تفقد الوالي المنتدب مدى تقدم الأعمال والتزامها بمعايير الجودة، كما قدم توصيات بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتكثيف التنسيق بين مختلف المصالح التقنية، بهدف تحسين ظروف الحركة المرورية وضمان انسيابية أكبر في هذه المحاور الحيوية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *