«انفجار في أسعار الذهب: فرق مذهل يصل إلى 200% بين صنعاء وعدن، هل تشتري من المدينة الخطأ؟»
في تطور مفاجئ هز الأسواق اليمنية، شهد gold فجوة مذهلة بين صنعاء وعدن، بلغت 305%، حيث يُباع جنيه الذهب في عدن بمبلغ 1,487,500 ريال، في الوقت الذي يُباع فيه في صنعاء بـ 493,000 ريال فقط، مما يعني وجود فارق قدره مليون ريال كامل في نفس اليوم! بثمن جنيه ذهب واحد في عدن، يمكنك شراء 3 جنيهات كاملة في صنعاء، وهذا يعكس ظاهرة اقتصادية نادرة لم تشهدها المنطقة منذ عقود.
أم محمد، ربة منزل من عدن، تحكي عن مأساتها بقولها: “اضطررت لبيع ذهبي بثلث قيمته الحقيقية لتأمين احتياجات أسرتي، بينما أعلم أن نفس القطعة تساوي أضعافاً في صنعاء.” بالمقابل، يستغل التاجر أحمد العدني هذا الفارق الهائل من خلال السفر شهرياً إلى صنعاء لشراء الذهب وإعادة بيعه، محققاً أرباحاً تصل إلى 300%. تظهر على وجوه المتسوقين في محال الذهب علامات الدهشة والصدمة، حيث لا يصدق بعضهم أن نفس المعدن النفيس يُباع بأسعار مختلفة، كالفارق بين الماء في الواحة والصحراء القاحلة.
قد يعجبك أيضا :
تعود أسباب هذه الكارثة الاقتصادية إلى تداعيات الحرب اليمنية وانقسام السيطرة على المناطق، مما أدى إلى تفكك العملة الوطنية وارتفاعات جنونية في أسعار الصرف، ويؤكد د. يحيى الصراري، الخبير الاقتصادي: “هذا ليس مجرد فارق أسعار، بل انهيار كامل للنظام النقدي – أسوأ أزمة اقتصادية منذ توحيد اليمن عام 1990.” وقد زادت ندرة السيولة والقيود التجارية بين المناطق من تفاقم الوضع، خصوصاً مع تحكم قوى مختلفة في المدينتين.
لقد أثر هذا الوضع بشكل كبير على حياة المواطنين اليومية، حيث بدأت ربات البيوت في البحث عن بدائل للادخار بعيداً عن الذهب، بينما اتجه البعض الآخر إلى العملات الأجنبية كملاذ آمن، وتقول فاطمة الحوثي من صنعاء بفخر: “لا أصدق أن ذهبي يساوي 3 أضعاف قيمته في عدن، لكنني أشعر بالحزن لأشقائي هناك.” يحذر الخبراء من موجة هجرة جماعية للعملات الأجنبية واحتمال انهيار كامل لسوق الذهب في عدن، بينما يرى البعض الآخر فيها فرصة استثمارية ذهبية للأذكياء القادرين على التنقل بأمان.
قد يعجبك أيضا :
إن فارق مليون ريال في سعر الذهب ليس مجرد رقم، بل هو صرخة استغاثة من اقتصاد ينهار أمام أنظار العالم، والسؤال المصيري الآن: هل سنشهد انقساماً اقتصادياً كاملاً بين شطري اليمن؟ المنظمات الدولية مطالبة بالتدخل الفوري قبل فوات الأوان، متى ستعود العدالة الاقتصادية لليمن الواحد، ومتى سينتهي كابوس المواطن اليمني الذي يدفع ثمن أزمة لم يختَرها؟
