«رؤية جديدة نحو تحسين الخدمات الصحية» رئيس جامعة المنوفية يؤكد: تطوير المستشفيات وتقليل فترات الانتظار على قمة الأولويات
رئيس جامعة المنوفية: تحولات جذرية في التدريب السريري وتعزيز بيئة العمل للأطباء المقيمين
مرور 2.4 مليون مستفيد يؤكد جودة واستدامة الخدمات الطبية بالمستشفيات الجامعية
اعتماد معهد الكبد وتوسعات الأورام يدعم الرعاية المتخصصة بالدلتا بشكل شامل
استثمار الأجهزة الحديثة يعزز كفاءة التشخيص ويعجّل الخدمة العلاجية للمرضى
منظومة امتحانات عادلة وبحوث مرتبطة بالأمراض الفعلية تخدم المجتمع الطبي إقليمياً
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المستشفيات الجامعية في مصر، وبالأخص في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، تظهر جامعة المنوفية كنموذج يسعى لتحقيق توازن بين تقديم خدمات طبية متقدمة وتدريب الطلاب في المجال الطبي وفق أعلى المعايير الأكاديمية والمهنية، حيث إن المجمع الطبي في الجامعة لا يقتصر على تقديم الخدمة العلاجية لمئات الآلاف من المرضى سنويًا، بل يمثل أيضاً بيئة تعليمية وبحثية متكاملة لإعداد أطباء المستقبل، رغم الضغوط المتزايدة على الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، تتجه الأنظار نحو تقييم الأداء السابق واستشراف خطط التطوير المستقبلية، خصوصاً فيما يتعلق بجودة التدريب السريري، وتقليل قوائم الانتظار، وتحسين بيئة العمل للأطباء المقيمين، بالإضافة إلى ربط البحث العلمي بالمشكلات الصحية الفعلية في إقليم الدلتا.
في هذا السياق، يتحدث الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، عن المنظومة الطبية بالجامعة، موضحًا بالأرقام حجم الخدمات المقدمة وخطط التطوير المستقبلية، إضافة إلى رؤية مستقبل التعليم الطبي والبحث التطبيقي، حيث يعكس الحوار كيف تتحول المستشفيات الجامعية من مجرد مقدمة للخدمة العلاجية إلى محور متكامل للتعليم والتدريب والبحث وخدمة المجتمع، في ظل توجه الدولة نحو تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز كفاءة الكوادر الطبية.
ما تقييمكم لأداء الفصل الأول من حيث انتظام الدراسة وجودة التدريب السريري؟
تقييمنا للفصل الأول إيجابي للغاية، حيث عُقدت الدراسة بشكل منتظم منذ اليوم الأول، مع الالتزام التام بالجداول والخطط الزمنية، وبالنسبة لجودة التدريب السريري، شهدت المستشفيات الجامعية продвижение ملحوظ في مستوى التدريب العملي لطلاب كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض، من خلال توفير فرص تدريب حقيقية في الأقسام السريرية وزيادة عدد الساعات التدريبية مع إشراف مباشر من أعضاء هيئة التدريس والاستشاريين، مما يضمن الربط الفعلي بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، وما تم تحقيقه يعتبر دفعة قوية للاستمرار بنفس الجدية في الفصل الدراسي الثاني، مع متابعة مستمرة لضمان أعلى مستويات الجودة في التعليم والتدريب السريري.
كيف تقيّمون أداء مستشفيات جامعة المنوفية من حيث الخدمة الطبية والانضباط الإداري وقدرتها على استيعاب الضغط الكبير من المرضى؟
تتحمل مستشفيات جامعة المنوفية ضغطًا كبيرًا في أعداد المرضى، ومع ذلك، أثبتت قدرتها العالية على مواجهة هذا التحدي من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لبعض الأقسام، وإعادة تنظيم جداول العمل والنوبات، وفتح تخصصات وخدمات طبية جديدة، بالإضافة إلى تحسين نظم الحجز والتشغيل، مما يحقق التوازن بين حجم الإقبال وجودة الخدمة المقدمة، ونجحت المستشفيات الجامعية في تقديم خدمة طبية جيدة وآمنة عبر نظام الطوارئ المستمر، وتعزيز التواجد الطبي في الأقسام الحيوية، مع الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والتجهيزات الطبية، مما يضمن سرعة التعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الصحية المناسبة للمرضى
إجمالي عدد المستفيدين من الخدمات الطبية في المستشفيات الجامعية بلغ 2,480,554 مستفيدًا في عام 2025، حيث استقبلت العيادات الخارجية 295,083 مترددًا، بينما تعاملت أقسام الطوارئ مع 157,344 حالة، وتم إجراء 17,738 عملية جراحية، بالإضافة إلى استقبال 5,567 مريضًا بوحدات الرعاية المركزة، و52,490 حالة حجز داخلي، وازدهرت الخدمات التخصصية حيث تم إجراء 23,787 جلسة غسيل كلوي، وإجراء 1,498 حالة قسطرة قلبية، و4,606 مناظير للجهاز الهضمي، فضلًا عن إجراء 1,666,889 تحليلًا معمليًا، و209,829 فحصًا بالأشعة، مما يعكس التطور الكبير في نظام التشخيص والعلاج بكلية الطب.
وفيما يتعلق بالانضباط الإداري، أشار القاصد إلى أن هناك متابعة يومية لسير العمل داخل المستشفيات، وتطبيق صارم للوائح المنظمة، مما أسهم في تحسين مستوى الأداء العام وتخفيض الشكاوى.
ما خطتكم لتقليل قوائم الانتظار في العمليات والتشخيص وتحسين زمن تقديم الخدمة؟
تم وضع خطة متعددة المحاور تهدف إلى تقليل قوائم الانتظار وتحسين زمن الخدمة، من خلال زيادة معدلات تشغيل غرف العمليات، ومد ساعات العمل في التخصصات ذات الكثافة العالية، وتوفير أجهزة حديثة لأقسام الأشعة والتحاليل، إلى جانب تفعيل نظم الحجز الإلكتروني، والمواءمة مع المبادرات الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار، تبقى الجامعة عازمة على مواصلة تطوير المستشفيات الجامعية ورفع كفاءتها الطبية والإدارية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، ورؤية مصر 2030 لدعم القطاع الصحي.
مؤخراً، حصل مستشفى معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية على الاعتماد الكامل بعد اجتيازه التقييم وفق معايير GAHAR المعتمدة دوليًا، مما يُعد إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل الجامعة الطبي والعلمي، ويعكس الجهود المبذولة لتطبيق أعلى معايير الجودة، وخطوة أخرى على درب النجاح.
افتتاح توسعات معهد الأورام يمثل إضافة نوعية لمنظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي في المحافظة، حيث يُعتبر المعهد صرحًا لتقديم خدمات تشخيص وعلاج الأورام وفق أحدث المعايير، إضافةً إلى دعم الدراسات العليا والأبحاث في هذا المجال.
كيف تضمنون جودة تدريب طلاب كليات الطب والتمريض والصيدلة في ظل كثافة الحالات ونقص بعض الكوادر الطبية؟
تضع الجامعة جهدًا كبيرًا في ضمان جودة تدريب طلاب كليات الطب والتمريض والصيدلة، رغم كثافة الحالات ونقص الكوادر، حيث نؤمن بأن الطالب الجيد التدريب هو أساس تطوير المنظومة الصحية مستقبلًا، لذا نفذنا خططًا تدريبية مُعتمدة تتضمن تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة، مع استخدام معامل المهارات والمحاكاة الطبية، إضافةً إلى تنظيم ورش عمل ودورات تطبيقية تحت إشراف استشاريين لضمان نقل المعرفة بشكل منظم.
كما يُعزز التعاون بين الكليات داخل المجمع الطبي الجامعي لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود التعليمية.
ما حجم الاستثمار في تحديث الأجهزة الطبية والمعامل، وما الأولويات العاجلة في الترم الثاني؟
| وحدة طبية | التكلفة | الوصف |
|---|---|---|
| وحدة القسطرة القلبية | 70 مليون جنيه | مزودة بجهاز متعدد الاستخدامات للتدخل السريع في الحالات الحرجة. |
| مبنى العيادات الخارجية الجديد | 160 مليون جنيه | يضم 66 عيادة متخصصة ووحدات أشعة وتحاليل. |
شهدت الجامعة استثمارات كبيرة في تحديث الأجهزة الطبية والمعامل، مع افتتاح وحدات طبية متخصصة جديدة، وفي الترم الثاني سنركز على استكمال تطوير غرف العمليات، وأقسام الأشعة، ومعامل المهارات الطبية بما يخدم العمل العلاجي والتعليمي.
كيف تُدار منظومة البحث العلمي الطبي؟ وهل هناك توجه لربط الأبحاث بالمشكلات الصحية الفعلية؟
تُدار منظومة البحث العلمي الطبي في الجامعة حركة مؤسسية متكاملة، تبدأ بقطاع الدراسات العليا والبحوث، مرورًا باللجان العلمية، مما يضمن مطابقة الأبحاث للمعايير الأخلاقية وملاءمتها للاحتياجات الصحية، وتحديد الأولويات البحثية وفق خطط استراتيجية تركز على القضايا الصحية الملحة في محافظة المنوفية.
ما خطتكم لتحسين ظروف العمل للأطباء المقيمين والهيئة المعاونة؟
ندرك الضغوط على الأطباء ونبذل جهودًا لتحسين ظروف العمل، عبر زيادة عدد المقيمين وتنظيم النوبات لتقليل الأعباء، مع دعم برامج التدريب وتحسين الحوافز، لضمان مستوى من الرضا الوظيفي وتحسين جودة الخدمة الصحية.
كيف تقيّمون منظومة الامتحانات والتقييم في الكليات الطبية بعد الترم الأول؟
تقييم منظومة الامتحانات جاء منضبطًا وعادلاً، مع الالتزام بالمعايير الأكاديمية الحديثة والتوسيع في استخدام التصحيح الإلكتروني، والاستمرار في تطوير أنماط التقييم لتحقيق العدالة. كما تم مراجعة ملاحظات الطلاب وأعضاء الهيئة بعد الامتحانات لتحسين النظام.
ما أبرز المشكلات التي واجهت طلاب القطاع الطبي وكيف تعاملت الجامعة معها؟
تتمثل أبرز المشكلات في كثافة الجداول وضغط الأعداد، وتم التعامل معها من خلال إعادة تنظيم جدول التدريب وزيادة إشراف الأكاديميين وتحسين قنوات التواصل مع الطلاب.
ما تعهداتكم لتطوير المنظومة الطبية خلال الترم الثاني؟
نتعهد بتحسين جودة الخدمة وتقليل الانتظار، مع ضمان دعم الأطقم الطبية والطلاب لتحقيق التوازن بين خدمات المرضى وتطوير التعليم، وندعم التعاون بين الكليات لتحسين جودة التعليم والتدريب.
