«تحول الاستحواذ يعيد تعريف مفهوم إدارة الكرة في السعودية»

«تحول الاستحواذ يعيد تعريف مفهوم إدارة الكرة في السعودية»

عبد العزيز الهدلق

تتوالى الأخبار عن مشروعات استحواذ قادمة لشركات ضخمة ورجال أعمال على الأندية الأربعة الكبرى، وهي أخبار تبعث على التفاؤل وتعكس خطوة متقدمة في مسيرة تطور الأندية والكرة السعودية.

ضرورة تطوير الأنظمة واللوائح

من المؤكد أن خطوات الاستحواذ المقبلة ستتطلب اتخاذ تدابير أخرى لا تقل أهمية عنعملية الاستحواذ، وهي خطوات تدعم وتعزز نجاح الاستثمار الرياضي، وفي مقدمتها تطوير البنية القانونية المتعلقة بالأنظمة واللوائح في اتحادات الكرة ورابطة دوري المحترفين، فإن الوضع الحالي للجانه وآلية عملها ولوائحها لا يمكنه دعم التخصيص والاستثمار الرياضي، ولا يقبل أي مستثمر دفع مليارات للاستحواذ على نادٍ كبير في ظل المعايير الحالية للجان، فالأحداث التي شهدها كأس السوبر الماضي تشكل مثالًا على ذلك، إذ لا يمكن إقامة البطولة في مكان مثل هونج كونج بدون مشاركة الأندية في القرار، وكذلك لا يمكن قبول خرق اللائحة باستدعاء فريق غير مؤهل كبديل لفريق اعتذر، كما أن تباين decisions من لجنتين مختلفتين (الانضباط والاستئناف) بشأن حالة واحدة يكون ضارًا، فمثل هذه الممارسات غير المهنية لا تعزز نجاح عملية الاستثمار والاستحواذ.

التأكد من وضوح اللوائح

لتجنب هذه السلبيات، نحتاج إلى أمرين مهمين، الأول، إنشاء لوائح لجان اتحاد كرة القدم، والتي تضمن وضوحها وتكاملها، بحيث لا تتعارض فقرة فيها مع أخرى في لائحة الاستئناف أو المسابقات بخصوص حالة واحدة، وحذف عبارة “أو ما يراه المسؤول” من جميع الأنظمة، إذ أن هذه العبارة تضعف قيمة أي لائحة، فوجودها يؤثر سلبًا على قرارات إقامة المباريات في ظروف معينة.

تطوير الكوادر العاملة

أما الأمر الثاني، فهو تطوير الكوادر الموظفة في الأمانة العامة لاتحاد الكرة واللجان، بالإضافة إلى رابطة دوري المحترفين، حيث تظهر الحاجة إلى تحسين إمكانياتهم، مما أدى إلى حدوث مشاكل وأزمات مع الأندية، كما أن جدول دوري روشن لهذا الموسم شهد لغطًا كبيرًا وتساؤلات لم تتلق إجابات، مما يستدعي لحل هذه القضايا ليكون الجدول عادلًا بين جميع الأندية.

مراعاة مشاركة اللاعبين الدوليين

كما يجب أن تؤخذ في الحسبان الفرق التي يشارك لاعبوها الأجانب مع منتخباتهم في البطولات القارية، فيجب أن لا تُقام مباريات تنافسية خلال فترات إقامة هذه البطولات، إذ أن النادي الذي استثمر مئات الملايين في لاعبين أجانب دوليين لا يجب أن يلعب بدونهم، وهذا التغييرات تحمي الجدول من الشائعات والبلبلة.

استقلالية رابطة دوري المحترفين

لا يمكن للمشروع أن ينجح دون استقلالية رابطة دوري المحترفين، حيث يجب أن تكون قراراتها شفافة، وأن يتم اختيار مسؤولها عبر تصويت الجمعية العمومية، فهي ليست فرعًا من اتحاد الكرة، بل تهدف لخدمة الأندية المحترفة، ويجب أن تكون سياستها في مصلحة الأندية التي تمثلها.

مركز التحكيم الرياضي

أيضًا يجب إعادة النظر في مركز التحكيم الرياضي، إذ لم يحقق بعد سمعة جيدة في الشارع الرياضي، ولابد من تطوير أدائه ليواكب أعلي المعايير القانونية، فالقضية الشهيرة للاعب حمدالله مع نادي النصر تشير إلى أهمية تحديث الأنظمة، حيث أسقطت محكمة “كاس” الأحكام الصادرة عن المركز، مما أحدث ارتباكًا في الأوساط الرياضية.

تقنين مشاركات المنتخب الوطني

كما يجب أن تقنن مشاركات المنتخب الوطني وضبطها لتكون متوافقة مع روزنامة الاتحاد الدولي لأيام “الفيفا”، ويجب أن لا تُشارك الأندية في أي بطولات خارج هذه الروزنامة باللاعبين المحترفين، بل يكون الاعتماد على اللاعبين من دوريات أقل، فلا يعقل أن تتوقف المنافسات المحلية لتخدم بطولات غير مرتبطة بروزنامة “الفيفا”.

زوايا

* الفرق بين الإعلاميين الخليجيين والعرب وبين بعض الدخلاء بالعالم الإعلامي السعودي أن الخليجيين والعرب يثنون على نجومنا بينما الدخلاء يهجمون عليهم.

* إقبال المستثمرين على الاستحواذ على ناديي الهلال والاتحاد دليل على أنهم يبحثون عن العوائد.

* مشاركة الهلال في كأس العالم للأندية عززت موقعه ورفعته في تصنيفات الأندية الأوروبية.

* استحواذ الأمير الوليد بن طلال على نادي الهلال يمثل ضمانة لمستقبل النادي، وقد يجلب أرقامًًا اقتصادية كبيرة، لكن هذا قد يواجه انتقادات من بعض التيارات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *